أي: وذمّهُ شعبةُ فبالغَ في ذمِّهِ، وإلاّ فَقَدْ ذمّهُ أكثرُ العلماءِ، وَهُوَ مكروهٌ جدًّا، فروَى الشافعيُّ عن شعبةَ قالَ: التدليسُ أخو الكذبِ، وَقَالَ: لأنْ أزني أحبُّ إليَّ مِنْ أن أدلسَ. قَالَ ابنُ الصلاحِ: «وهذا من شعبةَ إفراطٌ محمولٌ عَلَى المبالغةِ في الزجرِ عَنْهُ والتنفيرِ» . وقوله: (دُوْنَهُ التدليسُ للشيوخِ) أي: ودونَ القسمِ الأولِ. وهذا هو القسمُ الثاني من أقسامِ التدليسِ.
قالَ ابنُ الصلاحِ: أمرُه أخفُّ منه، و(أنْ): في أولِ البيتِ الثاني مصدريةٌ. والجملةُ في موضع رفعٍ على أنّهُ بيانٌ للتدليسِ المذكورِ، أو خبرُ مبتدأ محذوفٍ