فاعلُ «قالَ» هو: ابنُ الصلاحِ، فقال: ووجدْتُ مثلَ ما حكاهُ عن البَرْديجي للحافظِ الفَحْلِ يعقوبَ بنِ شيبةَ في مسندِهِ الفحلِ، قال: فإنّهُ ذكرَ ما رواهُ أبو الزبيرِ، عن محمدِ ابن الحنفيةِ، عن عمّارٍ، قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ، وهو يُصلِّي فسلمتُ عليه، فردَّ عليَّ السلامَ. وجعلَهُ مسندًا موصولًا. وذكرَ روايةَ قيسِ بنِ سعدٍ، كذلك عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن ابنِ الحنفيةَ: أنَّ عمّارًا مَرَّ بالنبيِّ ﷺ، وهو يصلّي فجعله مرسلًا من حيثُ كونُهُ قالَ: إنَّ عمّارًا فعلَ، ولم يقلْ: عن عمّارٍ، واللهُ أعلم. انتهى كلامُ ابنِ الصلاحِ. ولم يقع على مقصودِ يعقوبَ بنِ شيبةَ، وهو المرادُ بقولِهِ: (كذا له) أي: لابن الصلاحِ. (ولم يُصَوِّبْ صوبَهُ) أي: ولم يعرجْ صوبَ مقصدِهِ، وبيانُ ذلك أنَّ ما فعلَهُ يعقوبُ هو صوابٌ من العملِ، وهو الذي عليه عملُ الناسِ،