أي: ورأوا الحكمَ للإسنادِ بالصحةِ كقولهم: «هذا حديثٌ إسنادُهُ صحيحٌ»، دونَ قولِهِم: «هذا حديثٌ صحيحٌ» . وكذلك حكمُهُم على الإسنادِ بالحسن، كقولهم: «إسنادُهُ حسنٌ» دونَ قولِهِم: «حديثٌ حسنٌ»؛ لأنَّهُ قَدْ يصحُّ الإسنادُ لثقةِ رجالِهِ، ولا يصحُّ الحديثُ لشذوذٍ أو علّةٍ. قال ابنُ الصلاحِ: «غير أنَّ المصنفَ المعتمدَ منهم إذا اقتصرَ على قولِهِ: إنّهُ صحيحُ الإسنادِ، ولم يذكرْ له علّةً، ولم يقدحْ فيه، فالظاهرُ منه الحكمُ له بأنَّهُ صحيحٌ في نفسهِ؛ لأنَّ عدمَ العلةِ والقادحِ، هو الأصلُ والظاهرُ» . قلتُ: وكذلك إنِ اقتصرَ على قولِهِ: حَسَنُ الإسنادِ، ولم يُعَقِّبْهُ بضعفٍ، فهو أيضًا محكومٌ له بالحُسْنِ.