470

Al-Ārāʾ al-fiqhiyya al-muʿāṣira al-maḥkūm ʿalayhā biʾl-shudhūdh fī al-ʿibādāt

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Publisher

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

السعودية

- هذه مجمل الروايات، وما عليه المذهب من إبطال صلاة المأموم الذي اتبع إمامه بالزيادة عالمًا قال عنه الخلال: (لا يليق بمذهبه غير هذا؛ لأن المأموم قام إلى خامسة مع العلم والإمام كان يلزمه الرجوع إلى قول المأمومين) (^١)، وهذه إشارة مهمة.
- وهي أن هذه المسألة مبنية على مسألة أخرى عند الحنابلة وهي: حكم صلاة الإمام إن سبّح به ثقتان فلم يرجع، قال أبوداود: (سمعت أحمد سئل عمن وهم في صلاته، وهو إمام؟ قال: يسبحون به من خلفه حتى ييقنوه، قيل: سبحوا به، فلم يقبل وصلى؟ قال: يعيد ويعيدون) (^٢)، يعني: إن تابعوه (^٣)، وهذا هو المذهب جاء في المقنع مع الإنصاف: «وإن سبح به اثنان لزمه الرجوع) يعني إذا كانا ثقتين، هذا المذهب، وعليه الأصحاب، سواء قلنا: يعمل بغلبة ظنه أو لا، وعنه يستحب الرجوع فيعمل بيقينه أو بالتحري … فإن تيقن صواب نفسه لم يرجع إلى قولهم، ولو كثروا. هذا جادة المذهب، وعليه جماهير الأصحاب) (^٤).
- هذا هو مذهب الحنابلة في المسألتين وما عليه الأصحاب فيهما: أن الإمام يلزمه الرجوع إن سبّح به ثقتان ولم يتيقن من صواب نفسه، فإن اتبعوه بطلت صلاتهم إن كانوا عالمين، أما الرواية التي فيها وجوب متابعته في الزيادة فعلى ضعفها في المذهب، فيمكن حملها على حالة وهي: إن لم يسبحوا به، وعدم تسبيحهم قرينة

(^١) المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (١/ ١٧٤).
(^٢) مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود ص (٧٦).
(^٣) قال الإمام أحمد (في رواية محمد بن يحيى المتطيب: إذا قام إلى خامسة فسبحوا به فلم يقعد: يسلمون وصلاتهم تامة). "المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين" (١/ ١٧٤).
(^٤) الإنصاف (٢/ ١٢٥ - ١٢٦).

1 / 471