445

Al-Ārāʾ al-fiqhiyya al-muʿāṣira al-maḥkūm ʿalayhā biʾl-shudhūdh fī al-ʿibādāt

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Publisher

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

السعودية

الوجوب على الجملة، كما قالت الجماعة) (^١).
- وخلاصة ماتقدم: أن الرأي بدأ من الإمام الشافعي ثم تلقاه الناس عنه، أما من قبله: فليس فيما نقل إلينا ووقفت عليه شيء صحيح صريح، أما الصحابة: فابن مسعود النسبة إليه وهم، وأبو مسعود وجابر المنقول عنهما مداره على الجعفي وهو ضعيف تركه الحفاظ، وأما ابن عمر فما نقل عنه فيه شذوذ وجهالة وانقطاع.
- وأما الشعبي فالمروي عنه منقطع، وأما الباقر فالنسبة إليه وهم، وأما مقاتل فكلامه غير صريح، وثبت عن الشافعي بطلان صلاة من لم يصل على النبي ﷺ في التشهد الأخير، وعن إسحاق مثله في المتعمد دون الناسي، وعن أحمد ثلاث روايات، وابن المواز نقل عنه بعض المالكية القول بالوجوب كقول الشافعي.
- وبه يُعلم علو كعب الطبري وابن المنذر والطحاوي وابن عبد البر وغيرهم من أساطين العلم، الذين قطعوا بتفرّد الشافعي أو لم يعرفوا من سبقه، وتقدمهم في معرفة الوفاق والخلاف، والله أعلم.
المسألة الثانية: أدلة القائلين ببطلان صلاة من لم يصلِّ على النبي ﷺ في التشهد الأخير:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (^٢).

(^١) إكمال المعلم (٢/ ٢٩٦).
(^٢) الآية (٥٦) من سورة الأحزاب.

1 / 446