440

Al-Ārāʾ al-fiqhiyya al-muʿāṣira al-maḥkūm ʿalayhā biʾl-shudhūdh fī al-ʿibādāt

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Publisher

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

السعودية

ﷺ، ولا على أهل بيته، لرأيت أنها لا تتم، موقوفًا، وهو الصواب عن جابر) (^١)، يعني: أن الصواب من رواية جابر الجعفي هي الوقف على أبي مسعود وليس الرفع إلى النبي ﷺ؛ لأنها رواية الأكثر من أصحاب الجعفي، وهذا يخالف مانقله القاضي عنه من تصويب الرواية المقطوعة على التابعي، وعلى كل الأحوال فلايلزم من تصويب الرفع أو الوقف أو القطع صحة الأثر؛ لأن مداره على الجعفي، وهو ضعيف كما سبق بيانه عن الدراقطني والبيهقي.
- وأما مقاتل بن حيان، فإن المروي عنه أخرجه ابن أبي حاتم قال: (قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، ثنا أبو وهب محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله: ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ (^٢)، وإقامتها المحافظة على مواقيتها، وإسباغ الطهور فيها، وتمام ركوعها وسجودها، وتلاوة القرآن فيها، والتشهد، والصلاة على النبي ﷺ، فهذا إقامتها) (^٣)، وإسناده جيد (^٤)، ولكنه ليس بصريح في بطلان صلاة من لم يصل على النبي ﷺ، كما أنه ليس بصريح في بطلان صلاة من لم يسبغ الوضوء إذا أتى بالفرض منه، كما أنه فيه حصر إقامة الصلاة بما ذكر: فاستقبال القبلة، وستر العورة، والنية، والتحريمة، وغيرها مما لم يذكر لاشك أنه من إقامة الصلاة، فهو من التفسير بالمثال والتنبيه، والله أعلم.

(^١) علل الدارقطني (٦/ ١٩٧).
(^٢) من الآية (٣) من سورة البقرة.
(^٣) تفسير ابن أبي حاتم (١/ ٣٧).
(^٤) وبكير بن معروف (صدوق فيه لين) كما في التقريب ص (١٢٧)، ولكن المتن مستقيم ليس فيه مايستنكر عليه.

1 / 441