432

Al-Ārāʾ al-fiqhiyya al-muʿāṣira al-maḥkūm ʿalayhā biʾl-shudhūdh fī al-ʿibādāt

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Publisher

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

السعودية

قال: إذا ترك الصلاة على النبي ﷺ قبل التشهد الآخر لم يجزئه)، ونقله ابن القطان في "الإقناع في مسائل الإجماع" (^١).
٤. وقال الخطابي (ت ٣٨٨) -وهو من أصحاب الشافعي كما عبَّر القرطبي-: (الصلاة على النبي ﷺ ليست بواجبة في الصلاة … وعلى هذا قول جماعة الفقهاء إلاّ الشافعي فإنه قال الصلاة على النبي في التشهد الأخير واجبة فإن لم يصل عليه بطلت صلاته … ولا أعلم للشافعي في هذا قدوة) (^٢).
٥. وقال ابن بطال (ت ٤٤٩): (وشذّ الشافعي في ذلك فقال: من لم يصلّ على النبي في التشهد الأخير وقبل السلام فصلاته فاسدة … ولا سلف له في هذا القول ولا سنة يتبعها … وقد علّم عمر بن الخطاب الناس على المنبر التشهد بحضرة المهاجرين والأنصار وليس في شيء من ذلك صلاة على النبي، فلم ينكر ذلك عليه منكر، فمن أوجب ذلك فقد رد الآثار وما مضى عليه السلف، وأجمع عليه الخلف) (^٣).
٦. وقال ابن عبدالبر (ت ٤٦٣): (لا أعلم أحدا أوجب الصلاة على النبي ﵇ فرضًا في التشهد الآخر إلا الشافعي ومن سلك سبيله) (^٤)، ونقله ابن القطان في "الإقناع في مسائل الإجماع" (^٥).
٧. وقال القاضي عياض (ت ٥٤٤): (وشذ الشافعي في ذلك فقال من لم يصلِّ على النبي ﷺ من [بعد] التشهد الآخر قبل السلام فصلاته فاسدة وإن صلى عليه قبل ذلك لم تجزه، ولا سلف له في هذا

(^١) نوادر الفقهاء ص (٤٢ - ٤٣)، وانظر: الإقناع في مسائل الإجماع (١/ ١٣٦).
(^٢) معالم السنن (١/ ٢٢٧).
(^٣) شرح صحيح البخاري لابن بطال (٢/ ٤٤٧).
(^٤) الاستذكار (١/ ٤٨٦).
(^٥) الإقناع في مسائل الإجماع (١/ ١٣٦).

1 / 433

Al-Ārāʾ al-fiqhiyya al-muʿāṣira al-maḥkūm ʿalayhā biʾl-shudhūdh fī al-ʿibādāt | Usul