398

Al-Ārāʾ al-fiqhiyya al-muʿāṣira al-maḥkūm ʿalayhā biʾl-shudhūdh fī al-ʿibādāt

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Publisher

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

السعودية

المسألة الثالثة: حُكم نسبة هذا الرأي إلى الشذوذ:
بعد عرض هذا الرأي ودراسته، فإن نسبته إلى الشذوذ غير بعيدة ولا أجزم بها، وسبب عدم الجزم بنسبته إلى الشذوذ: أنه لم يخالف نصًا صريحًا، ولأن الإجماع المحكي على خلافه فيه تأخر في زمنه وتفرّد في حكايته (^١)، ولأن محل الوضع أصلًا ليس عليه دليل صحيح وظاهر السنة واختيار بعض الأئمة هو التوسعة في المحل؛ إذ المقصود هو التعظيم.
أما تعيين الصدر محلًا للوضع وأنه هو السنة دون ما سواه، فليس هو من أقاويل أهل العلم المعتبرة، وأول من وقفت عليه ينتصر للوضع على الصدر هو محمد بن عبد الهادي السندي (ت ١١٣٨ هـ) حين قال: (فكما صح أن الوضع هو السنة دون الإرسال، ثبت أن محله الصدر لا غير) (^٢)، والله أعلم.

(^١) أول من حكى الإجماع في المسألة صريحًا السهارنفوري (ت ١٣٤٦).
(^٢) حاشية السندي على سنن ابن ماجه (١/ ٢٧١).

1 / 399

Al-Ārāʾ al-fiqhiyya al-muʿāṣira al-maḥkūm ʿalayhā biʾl-shudhūdh fī al-ʿibādāt | Usul