349

Al-Ārāʾ al-fiqhiyya al-muʿāṣira al-maḥkūm ʿalayhā biʾl-shudhūdh fī al-ʿibādāt

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Publisher

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

السعودية

وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها» (^١).
٣/ واستُدل أيضًا: بحديث رواه أبوداود عن عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه، عن جده، قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ يقال لها أم خلاد وهي منتقبة، تسأل عن ابنها وهو مقتول، فقال لها بعض أصحاب النبي ﷺ: جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة؟ فقالت: إن أرزأ ابني فلن أرزأ حَيَائِي (^٢) … الحديث (^٣).
وجه الاستدلال:
- أن (استغراب الأصحاب لتنقب المرأة دليل على أن النقاب لم يكن عبادة) (^٤).
ونوقش هذا الاستدلال:
- بأن الحديث ضعيف لا تقوم به حجة، ففي إسناده: فرج بن فضالة، وعبد الخبير بن ثابت، وقد قال البخاري عنه: (روى عنه فرج بن فضالة، حديثه ليس بالقائم، عنده مناكير، وعند فرج مناكير) (^٥).
- وعلى فرض صحته، فقد قال الألباني: (فهذا نص صريح في

(^١) أخرجه ابن خزيمة (١٦٨٥)، وابن حبان (٥٥٩٨)، قال ابن رجب (٨/ ٥٢): (وإسناده كلهم ثقات)، وأصله عند الترمذي دون زيادة: «وأقرب ماتكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(^٢) يعني: (إن أصبت بابني وفقدته فلم أصب بحيائي). عون المعبود (٧/ ١١٩).
(^٣) أخرجه أبوداود (٢٤٨٨)، من طريق عبد الرحمن بن سلام، حدثنا حجاج بن محمد، عن فرج بن فضالة، عن عبدالخبير بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه، عن جده به، وإسناده ضعيف، ضعفه البخاري، وفرج بن فضالة (ضعيف)، وعبدالخبير (مجهول الحال)، ووالده (مقبول)، كما ذكر الحافظ في التقريب، وقد ضعّف الحديث الألباني كما في "جلباب المرأة المسلمة" ص (١١٢).
(^٤) "السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث" ص (٤٠).
(^٥) الضعفاء الصغير ص (٩٥).

1 / 350