٩٠٠ - الخطيب (١): أخبرنا العتيقي حدثنا محمد بن العباس أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سمعتُ إبراهيم الحربي غير مرّة يقول: كان في درب سليمان بن أبي جعفر رجلٌ يقال له أبو الخير، وكنّا نجيء إلى عبد الأعلى، فكنّا إذا انصرفنا يجيء أصحابُ الحديث فيقولون له: أملِ علينا، فيملي عليهم فيكتبون عنه. قال: وكنتُ أنا عنده أنبل مِن أن أقول له أملِ علينا. قال: فتنحنح ثم قال: أخبرني أبو البختري قال: قال رسول الله ﷺ: (إنّ لكل شيءٍ خيرة، وخيرته في (٢) البقل الهندباء، ومن الغنم النعجة، ومن بني آدم أنا) (٣).
(١) تاريخ بغداد (١٦/ ٥٩٩) ترجمة أبي الخير.
(٢) في تاريخ بغداد: (من).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٢٦٦) رقم ١٣٠.
٩٠١ - قال إبراهيم: وجئتُ يومًا إلى رأس الجسر وهو يسقي مَن صعد من الجسر ومَن نزل، فاستسقى صبيٌّ ورجل، فسقى الصبيَّ قَبل الرجل ثم قال: أخبرني أبو الزيات قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا استسقى الصبيُّ والرَّجَلُ فأُسقي الرجلُ قبل الصبي غارت عينٌ مِن عيون الماء) (١).
⦗٧٣٣⦘
قال الخطيب: أبو الخير كان كذابًا، وكذا أبو البختري وهب بن وهب (٢).
(١) ذكره الفتّني في تذكرة الموضوعات ص ١٤٧.
وروى الطبراني في مسند الشاميين (٣/ ٢٩٨ - ٢٩٩) ح ٢٣١٥ نحوه عن أنس ﵁ مرفوعًا بلفظ: (إذا استسقى الصغير فشرب الكبير غارت عينٌ من عيون الماء).
وفي إسناده أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب أبو بشر المروزي وهو وضاع؛ انظر ميزان الاعتدال (١/ ١٤٩) رقم ٥٨٢.
(٢) تقدم في الحديث رقم (١٣٠).