Al-Zawājir ʿan Iqtirāf al-Kabāʾir
الزواجر عن اقتراف الكبائر
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م
بِالْمُعْجَمَةِ وَأَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ فِيهِ مَجْهُولٌ: «الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ إلَّا ثَلَاثَةَ مَجَالِسَ؛ سَفْكُ دَمٍ حَرَامٍ، أَوْ فَرْجٌ حَرَامٌ، أَوْ اقْتِطَاعُ مَالٍ بِغَيْرِ حَقٍّ» .
تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَيْنِ كَبِيرَتَيْنِ لَمْ أَرَهُ لَكِنَّهُ صَرِيحُ مَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ إيذَاءِ الْمَحْكِيِّ عَنْهُ وَغِيبَتِهِ، وَهَتْكِ مَا أَجْمَعَتْ الْعُقَلَاءُ عَلَى تَأَكُّدِ سِتْرِهِ، وَقُبْحِ نَشْرِهِ، وَسَيَأْتِي لِهَذَا الْمَحَلِّ بَسْطٌ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ، وَأَنَّ كَلَامَ النَّوَوِيِّ اخْتَلَفَ فِي كَرَاهَةِ ذَلِكَ وَحُرْمَتِهِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ أَنَّهُ يُكْرَهُ، وَجَزَمَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ بِالتَّحْرِيمِ مُسْتَدِلًّا بِخَبَرِ مُسْلِمٍ الْمَذْكُورِ وَأَنَّ مَحَلَّ الْحُرْمَةِ فِيمَا إذَا ذَكَرَ حَلِيلَتَهُ بِمَا يُخْفَى كَالْأَحْوَالِ الَّتِي تَقَعُ بَيْنَهُمَا عِنْدَ الْجِمَاعِ وَالْخَلْوَةِ، وَالْكَرَاهَةُ فِيمَا إذَا ذَكَرَ مَا لَا يَخْفَى مُرُوءَةً. وَمِنْهُ ذِكْرُ مُجَرَّدِ الْجِمَاعِ لِغَيْرِ فَائِدَةٍ، ثُمَّ رَأَيْت ذِكْرَ بَعْضِهِمْ مَا يُوَافِقُ مَا ذَكَرْته فِي التَّرْجَمَةِ.
[الْكَبِيرَةُ الْخَامِسَةُ وَالسِّتُّونَ بَعْدَ الْمِائَةِ إتْيَانُ الزَّوْجَةِ أَوْ السُّرِّيَّةِ فِي دُبُرِهَا]
(الْكَبِيرَةُ الْخَامِسَةُ وَالسِّتُّونَ بَعْدَ الْمِائَةِ: إتْيَانُ الزَّوْجَةِ أَوْ السُّرِّيَّةِ فِي دُبُرِهَا) أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ ﷿ إلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا» . وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ: «مَنْ أَتَى النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ فَقَدْ كَفَرَ» . وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ: «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَى رَجُلٍ جَامَعَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا» . وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد: «مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا» . وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ فِيهِ مَجْهُولٌ وَانْقِطَاعٌ: «مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ» . وَكَذَا أَبُو دَاوُد إلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ» . وَأَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «هِيَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى»: يَعْنِي الرَّجُلَ يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا. وَأَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ: «اسْتَحْيُوا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ، لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ» .
2 / 46