Al-Zawājir ʿan Iqtirāf al-Kabāʾir
الزواجر عن اقتراف الكبائر
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م
وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «قُلْت لِلنَّبِيِّ ﷺ حَسْبُك مِنْ صَفِيَّةَ كَذَا وَكَذَا - قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ تَعْنِي قَصِيرَةً فَقَالَ: لَقَدْ قُلْت كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَتْهُ أَيْ لَأَنْتَنَتْهُ وَغَيَّرَتْ رِيحَهُ قَالَتْ: وَحَكَيْت لَهُ إنْسَانًا فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنِّي حَكَيْت إنْسَانًا وَإِنَّ لِي كَذَا وَكَذَا» . وَأَبُو دَاوُد عَنْ سُمَيَّةَ عَنْهَا وَسُمَيَّةُ لَمْ تُنْسَبْ أَنَّهُ اعْتَلَّ بَعِيرٌ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ وَعِنْدَ زَيْنَبَ فَضْلُ ظَهْرٍ «فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِزَيْنَبِ: أَعْطِيهَا بَعِيرًا. فَقَالَتْ: أَنَا أُعْطِي تِلْكَ الْيَهُودِيَّةَ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهَجَرَهَا ذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَبَعْضَ صَفَرٍ» . وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْهَا قَالَتْ: «قُلْت لِامْرَأَةٍ مَرَّةً وَأَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ: إنَّ هَذِهِ لَطَوِيلَةُ الذَّيْلِ، فَقَالَ: الْفِظِي الْفِظِي أَيْ ارْمِي مَا فِي فِيكِ - فَلَفَظَتْ بُضْعَةً - أَيْ قِطْعَةً مِنْ لَحْمٍ» .
وَأَبُو دَاوُد وَالطَّيَالِسِيُّ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَقَالَ: لَا يُفْطِرَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ حَتَّى آذَنَ لَهُ، فَصَامَ النَّاسُ حَتَّى إذَا أَمْسَوْا فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي ظَلَلْت صَائِمًا فَأْذَنْ لِي فَأُفْطِرُ فَيَأْذَنُ لَهُ وَالرَّجُلُ حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَاتَانِ مِنْ أَهْلِك ظَلَّتَا صَائِمَتَيْنِ وَإِنَّهُمَا يَسْتَحْيِيَانِ أَنْ يَأْتِيَاك فَأْذَنْ لَهُمَا فَلْيُفْطِرَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ عَاوَدَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ عَاوَدَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَالَ: إنَّهُمَا لَمْ يَصُومَا، وَكَيْفَ صَامَ مَنْ ظَلَّ هَذَا الْيَوْمَ يَأْكُلُ لَحْمَ النَّاسِ اذْهَبْ فَمُرْهُمَا إنْ كَانَتَا صَائِمَتَيْنِ فَلْتَتَقَيَّآ فَرَجَعَ إلَيْهِمَا فَأَخْبَرَهُمَا فَاسْتِقَاءَتَا فَقَاءَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ عَلَقَةً مِنْ دَمٍ، فَرَجَعَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ بَقِيَتَا فِي بُطُونِهِمَا لَأَكَلَتْهُمَا النَّارُ» . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ رَجُلٍ لَمْ يُسَمَّ عَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَحْوِهِ إلَّا أَنَّ أَحْمَدَ قَالَ: فَقَالَ لِإِحْدَاهُمَا «قِيئِي فَقَاءَتْ قَيْحًا وَدَمًا وَصَدِيدًا وَلَحْمًا حَتَّى مَلَأَتْ نِصْفَ الْقَدَحِ. ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى قِيئِي فَقَاءَتْ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ وَصَدِيدٍ وَلَحْمٍ عَبِيطٍ وَغَيْرِهِ حَتَّى مَلَأَتْ الْقَدَحَ. ثُمَّ قَالَ: إنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَمَّا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمَا وَأَفْطَرَتَا عَلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا، جَلَسَتْ إحْدَاهُمَا إلَى الْأُخْرَى فَجَعَلَتَا تَأْكُلَانِ مِنْ لُحُومِ النَّاسِ» .
2 / 13