442

Al-Zawājir ʿan Iqtirāf al-Kabāʾir

الزواجر عن اقتراف الكبائر

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

الْمَسَاجِدِ، وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةَ شَرِّهِ، وَشُرِبَتْ الْخُمُورُ وَشُهِدَ بِالزُّورِ وَلُبِسَ الْحَرِيرُ وَاُتُّخِذَتْ الْقَيْنَاتُ وَالْمَعَازِفُ، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحًا حَمْرَاءَ، أَوْ خَسْفًا أَوْ مَسْخًا» . وَفِي رِوَايَةٍ «فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحًا وَمَسْخًا وَخَسْفًا وَقَذْفًا وَآيَاتٍ تَتَابَعَ كَنِظَامٍ بَالٍ قُطِعَ سِلْكُهُ فَتَتَابَعَ.» . وَالْبَزَّارُ: «ثَلَاثٌ مُتَعَلِّقَاتٌ بِالْعَرْشِ: الرَّحِمُ تَقُولُ اللَّهُمَّ إنِّي بِك فَلَا أُقْطَعُ، وَالْأَمَانَةُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي بِك فَلَا أُخَانُ، وَالنِّعْمَةُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي بِك فَلَا أُكْفَرُ» .
وَصَحَّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: " الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا إلَّا الْأَمَانَةَ قَالَ: يُؤْتَى بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقَالُ لَهُ أَدِّ أَمَانَتَك، فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ كَيْفَ وَقَدْ ذَهَبَتْ الدُّنْيَا؟ فَيُقَالُ انْطَلَقُوا بِهِ إلَى الْهَاوِيَةِ، وَتُمَثَّلُ لَهُ الْأَمَانَةُ كَهَيْئَتِهَا يَوْمَ دُفِعَتْ إلَيْهِ فَيَرَاهَا فَيَعْرِفُهَا فَيَهْوِي فِي أَثَرِهَا حَتَّى يُدْرِكَهَا فَيَحْمِلُهَا عَلَى مَنْكِبِهِ، حَتَّى إذَا ظَنَّ أَنَّهُ خَارِجٌ زَلَّتْ عَنْ مَنْكِبِهِ فَهُوَ يَهْوِي فِي أَثَرِهَا أَبَدَ الْآبِدِينَ، ثُمَّ قَالَ: الصَّلَاةُ أَمَانَةٌ وَالْوُضُوءُ أَمَانَةٌ وَالْوَزْنُ أَمَانَةٌ وَالْكَيْلُ أَمَانَةٌ، وَأَشْيَاءُ عَدَّدَهَا وَأَشَدُّ ذَلِكَ الْوَدَائِعُ ". قَالَ زَاذَانُ: فَأَتَيْت زَيْدَ بْنَ عَامِرٍ فَقُلْت أَلَا تَرَى إلَى مَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ: صَدَقَ. أَمَا سَمِعْت اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] .
تَنْبِيهٌ: عَدُّ مَا ذُكِرَ كَبِيرَةً هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا ذُكِرَ فِي الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ.

1 / 446