424

Al-Zawājir ʿan Iqtirāf al-Kabāʾir

الزواجر عن اقتراف الكبائر

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

مَا فَعَلَتْ الْقُبَّةُ؟ قَالُوا شَكَا إلَيْنَا صَاحِبُهَا إعْرَاضَكَ عَنْهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَهَدَمَهَا، فَقَالَ: أَمَا إنَّ كُلَّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إلَّا مَا لَا»: أَيْ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ. وَابْنُ مَاجَهْ: «مَرَّ ﷺ بِقُبَّةٍ عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ مَا هَذِهِ؟ قَالُوا قُبَّةٌ بَنَاهَا فُلَانٌ. فَقَالَ ﷺ: كُلُّ مَا كَانَ هَكَذَا فَهُوَ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَبَلَغَ الْأَنْصَارِيَّ ذَلِكَ فَوَضَعَهَا فَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدُ فَلَمْ يَرَهَا، فَسَأَلَ عَنْهَا فَأُخْبِرَ أَنَّهُ وَضَعَهَا لِمَا بَلَغَهُ عَنْهُ فَقَالَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ» وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ: «أَنَّهُ ﷺ مَرَّ بِبِنْيَةِ قُبَّةٍ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ مَا هَذِهِ؟ قَالُوا: قُبَّةٌ فَقَالَ ﷺ: كُلُّ بِنَاءٍ وَأَشَارَ بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ عَلَى رَأْسِهِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَهُوَ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَالطَّبَرَانِيُّ وَلَهُ شَوَاهِدُ: «كُلُّ بُنْيَانٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إلَّا مَا كَانَ هَكَذَا وَأَشَارَ بِكَفِّهِ، وَكُلُّ عِلْمٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إلَّا مَنْ عَمِلَ بِهِ» . وَالطَّبَرَانِيُّ فِي، الثَّلَاثَةِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ: «إذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ شَرًّا أَحْضَرَ لَهُ اللَّبِنَ وَالطِّينَ حَتَّى يَبْنِيَ» وَفِي الْأَوْسَطِ: «إذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ هَوَانًا أَنْفَقَ مَالَهُ فِي الْبُنْيَانِ» . وَفِي الْكَبِيرِ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ: «مَنْ بَنَى فَوْقَ مَا يَكْفِيهِ كُلِّفَ أَنْ يَحْمِلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَفِي الْكَبِيرِ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ جَيِّدٍ: «إنَّ الْعَبَّاسَ ﵁ بَنَى قُبَّةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ اهْدِمْهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا فَقَالَ أَهْدِمُهَا» . وَصَحَّ عَلَى مَا قَالَهُ الْحَاكِمُ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ كُتِبَ لَهُ صَدَقَةً، وَمَا أَنْفَقَ الْمُؤْمِنُ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّ خَلَفَهَا عَلَى اللَّهِ، وَاَللَّهُ ضَامِنٌ إلَّا مَا كَانَ فِي بُنْيَانٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ» . وَصَحَّ: «يُؤْجَرُ الْمَرْءُ فِي نَفَقَتِهِ كُلِّهَا إلَّا التُّرَابَ أَوْ قَالَ فِي الْبِنَاءِ» . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ «النَّفَقَةُ كُلُّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلَّا الْبِنَاءَ فَلَا خَيْرَ فِيهِ» . وَأَبُو دَاوُد مُرْسَلًا: «إنَّ شَرَّ مَا ذَهَبَ فِيهِ مَالُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ الْبُنْيَانُ» . وَفِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ الصَّحِيحِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ: «إنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ تَطَاوُلُ رِعَاءِ الشَّاءِ فِي الْبُنْيَانِ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ»: أَيْ الْفُقَرَاءَ «رِعَاءَ الشَّاءِ» .

1 / 428