375

Al-Zawājir ʿan Iqtirāf al-Kabāʾir

الزواجر عن اقتراف الكبائر

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

لَمَّا انْتَهَيْنَا إلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَنَظَرْت فَوْقِي فَإِذَا أَنَا بِرَعْدٍ وَبُرُوقٍ وَقَوَاصِفَ، قَالَ: فَأَتَيْت عَلَى قَوْمٍ بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوتِ فِيهَا الْحَيَّاتُ تُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِمْ. قُلْت يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا» .
وَالْأَصْبَهَانِيّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَمَّا عُرِجَ بِي إلَى السَّمَاءِ نَظَرْت فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا فَإِذَا رِجَالٌ بُطُونُهُمْ كَأَمْثَالِ الْبُيُوتِ الْعِظَامِ قَدْ مَالَتْ بُطُونُهُمْ وَهُمْ مُنَضَّدُونَ عَلَى سَابِلَةِ آلِ فِرْعَوْنَ مَوْقُوفُونَ عَلَى النَّارِ كُلَّ غَدَاةٍ وَعَشِيٍّ يَقُولُونَ رَبَّنَا لَا تُقِمْ السَّاعَةَ أَبَدًا، قُلْت يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ، أَكَلَةُ الرِّبَا مِنْ أُمَّتِك لَا يَقُومُونَ إلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ» .
قَالَ الْأَصْبَهَانِيُّ: قَوْلُهُ مُنَضَّدُونَ: أَيْ مَطْرُوحُونَ: أَيْ طُرِحَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَالسَّابِلَةُ الْمَارَّةُ: أَيْ يَطَؤُهُمْ آلُ فِرْعَوْنَ الَّذِينَ يُعْرَضُونَ عَلَى النَّارِ كُلَّ غَدَاةٍ وَعَشِيٍّ.
وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ: «بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ يَظْهَرُ الزِّنَا وَالرِّبَا وَالْخَمْرُ» .
وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ لَا بَأْسَ بِهِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ قَالَ: «رَأَيْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ﵁ فِي سُوقِ الصَّيَارِفَةِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الصَّيَارِفَةِ أَبْشِرُوا، قَالُوا بَشَّرَك اللَّهُ بِالْجَنَّةِ، بِمَ تُبَشِّرُنَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلصَّيَارِفَةِ أَبْشِرُوا بِالنَّارِ» .
وَالطَّبَرَانِيُّ: «إيَّاكَ وَالذُّنُوبَ الَّتِي لَا تُغْفَرُ الْغُلُولُ فَمَنْ غَلَّ شَيْئًا أَتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَكْلُ الرِّبَا فَمَنْ أَكَلَ الرِّبَا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَجْنُونًا يَتَخَبَّطُ، ثُمَّ قَرَأَ ﷺ: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥]» .
وَالْأَصْبَهَانِيّ: «يَأْتِي آكِلُ الرِّبَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُخَبَّلًا: أَيْ مَجْنُونًا يَجُرُّ شِقَّيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥]» .
وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ: «مَا أَحَدٌ أَكْثَرُ مِنْ الرِّبَا إلَّا كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِ إلَى قِلَّةٍ»، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا: «الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ فَإِنَّ عَاقِبَتَهُ إلَى قُلٍّ» .
وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ كِلَاهُمَا عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَاخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ

1 / 379