155Al-walāʾ waʾl-barāʾ fī al-Islāmالولاء والبراء في الإسلامMuḥammad b. Saʿīd al-Qaḥṭānī محمد بن سعيد القحطاني Publisherدار طيبةEditionالأولىPublisher Locationالرياض - المملكة العربية السعوديةGenresSalafism and Wahhabism•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-ومكث المصطفى ﷺ في دعوته للناس بالسر ثلاث سنوات، كما قال ذلك علماء السير والمغازي (١) .وبعد أن فشا ذكر الإسلام في مكة، وتحدث الناس به أمر الله ﷿ رسوله ﷺ أن يصدع بما جاءه منه، وأن يبادئ الناس بأمره، وأن يدعو إليه ونزل قوله تعالى:﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ﴿[سورة الحجر: ٩٤] .وقال الله له:﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ﴿٢١٤﴾ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿(٢) [سورة الشعراء: ٢١٤ - ٢١٥] .وهنا بدأ الابتلاء للمسلمين، وهذا الابتلاء الذي ظاهره الشدة هو في حقيقته نعمة، لأنه يتضح من خلاله: الصادق من الكاذب، والخبيث من الطيب. قال تعالى:﴿الم ﴿١﴾ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ﴿٢﴾ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴿[سورة العنكبوت: ١ - ٣] .(١) انظر السيرة النبوية لابن هشام (ج١/٢٨٠) .(٢) المصدر السابق (١/٢٨٠) .1 / 164CopyShareAsk AI