Al-Wajīz fī fiqh al-imām al-shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
[و](١) بِالجُزْئِيَّةِ لاَ بِالتَّقْدِيرِ؛ كَمَا فِي الْقِرَاضِ، وَلَوْ سَاقَى عَلَى وَدِيٍّ غَيْرِ مَغْرُوسٍ؛ لِيَغْرِسَهُ، فَهُوَ فَاسِدٌ؛ [و](٢) فَإِنَّهُ كَتَسْلِيمِ البَذْرِ، وَإِنْ كَانَ مَغْرُوساً وَقُدِّرَ العَقْدُ بِمُدَّةٍ لاَ يُثْمِرُ فِيهَا، فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ يَتَوَهَّمُ وَجُودَ الثُّمَارِ، فَإِنَ غَلَبَ الوُجُودُ، صَحَّ [و](٣)، وَإِنْ غَلَبَ العَدَمُ، فَلاَ [و](٤)، وَإِنْ تَسَاوى الاحْتِمَالاَنٍ، فَوَجْهَانِ، ثُمَّ إِنْ سَاقَى عَشْرَ سِنِينَ، وَكَانَتِ الثَّمَرَةُ لاَ تُتَوَقَّعُ إِلاَّ في العَاشِرَةِ، جَازَ؛ فَيَكُونُ ذَلِكَ في مُقَابَلَةٍ كُلِّ العَمَلِ؛ كَالأَشْهُرِ مِنْ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَوْ قَالَ: سَاقَيْتُكَ عَلَىْ أَنَّ لَكَ مِنَ الصّيحَاني نِصْفَهُ، وَمِنَ العَجْوَةِ ثُلُثَّهُ - لَمْ يَصِحَّ، إِلاَّ إِذَا عَرَفَ مِقْدَارَ الأَشْجَارِ، وَإِنْ شَرَطَ النَّصْفَ مِنْهُمَا، لَمْ يُشْتَرَطْ مَعْرِفَةُ الأَقْدَارِ، وَلَوْ سَاقَاهُ عَلَى إِحْدَى الحَدِيقَتْينِ لاَ بِعَيْنِهَا، أَوْ عَلَى أَنَّهُ إِنْ سَقَي بِمَاءِ السَّمَاءِ - فَلَهُ الثُّلُثُ، أَوْ بِالذَّالِيَةِ، فَلَهُ النِّصْفُ - فَهُوَ فَاسِدٌ؛ لِتَرَذِّدِهُ بَيْنَ جِهَتَيْنٍ، وَلَوْ سَافَى شَرِيكَهُ في الحَدِيقَةِ وَشَرَطَ لَهُ زِيَادَةً، صَحَّ إِنْ أَسْتَبَدَّ بِالْعَمَلِ، وَإِنْ شَارَكَ الآخَرُ بِالْعَمَلِ، فَلاَ .
(الرُكْنُ الثَّالِثُ: العَمَلُ) وَشَرْطُهُ أَلاَّ يُضَمَّ إِلَيْهِ عَمَلٌ لَيْسَ مَنْ جِنْسِ المُسَافَاةِ وَأَلَّ يَشْتَرِطَ مُشَارِكَةً المَالِكِ مَعَهُ في الْيَدِ، بَلْ يَسْتَبِدَّ العَامِلُ بِالْيَدِ، ثُمَّ لَوْ شَرَطَ دُخُولَ المَالِكَ أَيْضاً، لَمْ يَضُرَّ [و](٥)، وَأَلاَّ يَشْتَرِطَ عَمَلَ المَالِكِ مَعَهُ، بَلْ يَنْفَرِدُ بِالْعَمَلِ، وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَعْمَلَ مَعَهُ غُلاَمُ المَالِكِ، صَحَّ؛ عَلَى النَّصِّ، ثُمَّ النَّفَقَةُ عَلَى المَالِكِ إِلَّ إِذَا شَرَطَ عَلَى العَامِلِ، فَفِي جَوَازِهِ وَجْهَانِ، وَوَجْهُ المَنْعِ أَنَّهُ قَطَعَ نَفَقَةَ المَالِكِ عَنِ المِلْكِ، وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ العَامِلُ بِأُخْرَةٍ عَلَى المَالِكِ، وَلَمْ يَبْقَ لِلْعَامِلِ إِلَّ الدَّهْقَنَةُ وَالتَّحْذُقِ فِي أَلَاسْتِعْمَالِ - فَفِيهِ وَجْهَانٍ، وَيُشْتَرَطُ تَأْقِيتُ المُسَاقَاةِ؛ لِأَنَّهَا لاَزِمَةٌ(٦)، فَيَضُرُ التَّأْبِدُ، وَلِيُعَرَّفِ العَمَلَ جُمْلَةٌ، ثُمَّ لِيُعَرَّفْ بِالسَّنَةِ العَرَبِيَّةِ، فَإِنْ عُرِّفَ بِإِذْرَاكِ الثُّمَارِ، جَازَ؛ عَلَى الأَصَحِّ، فَإِنْ عُرِّفَ بِالْعَرَبِيَّةِ، فَبَرَزَتْ الثُّمَارُ في آخِرِ المُدَّةِ، وَلَمْ تُدْرَكْ في المُدَّةِ - فَالْعَامِلُ شَرِيٌ فِيهَا.
الرُكْنُ الرَّابِعُ: الصِّيغَةُ: [و](٧) فَيَقُولُ: سَاقَيْتُكَ عَلَى هَذِهِ النَّخِيلِ بِالنَّصْفِ، أَوْ عَامَلْتُكَ، فَيَقُولُ: قَبِلْتُ، فَلَوْ عَقَدَ بِلَفْظِ الإِجَارَةِ، لَمْ يَصِحَّ؛ عَلَى الأَظْهَرِ [و](٨)؛ لِفَقْدِ شَرْطِ الإِجَارَةِ، وَلاَ يُشْتَرِطُ [و] (٩) تَفْصِيلُ الأَعْمَالِ؛ فَإِنَّ العُرْفَ يُعَرِّفُهَا.
(١) سقط من أ، ب والمثبت من ط.
(٢) من ب: سقط .
(٣) سقط من ب.
(٤) سقط من ب.
(٥) سقط من ب.
(٦) قال الرافعي: ((ويشترط تأقيت المسافاة. لأنها لازمة)) وقد تعرض في أول الكتاب لكون المساقاة لازمة ومؤقتة [ت].
(٧) سقط من ب.
(٨) سقط من ب.
(٩) سقط من ب.
402