359

Al-ʿuqūd al-durriyya fī tanqīḥ al-fatāwā al-ḥāmidiyya

العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية

Publisher

دار المعرفة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

هَذِهِ النُّقُولِ الْمُعْتَبَرَةِ أَنَّ دَعْوَاهُ غَيْرُ مَسْمُوعَةٍ وَلَا عِبْرَةَ بِتَعَلُّلِهِ بِأَنِّي مَا تَرَكْت فِي الْمُدَّةِ الْمَزْبُورَةِ لِعَدَمِ شَرْطِ الدَّعْوَى وَهُوَ كَوْنُهَا عِنْدَ الْقَاضِي فَافْهَمْ وَلْيَكُنْ عَلَى ذُكْرٍ مِنْك فَإِنَّهُ قَدْ تَكَرَّرَ السُّؤَالُ عَنْهَا بَلْ صَرِيحُ فَتْوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ أَفَنْدِي أَنَّهُ إذَا ادَّعَى عِنْدَ الْقَاضِي مِرَارًا وَلَمْ يُفَصِّلْ الْقَاضِي الدَّعْوَى وَمَضَتْ الْمُدَّةُ الْمَزْبُورَةُ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ فِي الْمُدَّةِ الْمَزْبُورَةِ الدَّعْوَى عِنْدَ الْقَاضِي وَصُورَةُ فَتْوَاهُ (زَيْد عمرو أيله مِقْدَارًا قجه بِهِ مُتَعَلِّق دعوا سي أَوْ لمغله زَيْد هرايكي أوج سنه ده بركره مبلغ مزبوري قَاضِي حُضُور نده دعوى يدوب لكن دعو الرِّيّ فَصَلِّ أَوْ لنميوب بِرّ وَجَهْله أون بش سنه مُرُورًا يلسه حَالًا زَيْد مبلغ مزبوري عمرو دن دعوى أيلسه عُمْرًا ون بش سنه مُرُورًا يتمك أيله دعواك مسموعه مَا ولما زديو زيدي دعوا دن منعه قادرا وَلَوْ رَمْي الجواب أَوْ لمار) .
(سُئِلَ) فِيمَا إذَا مَاتَ رَجُلٌ عَنْ ابْنٍ حَاضِرٍ فِي بَلْدَتِهِ وَعَنْ أَوْلَادٍ غَيْرِهِ غَائِبِينَ مَسَافَةَ الْقَصْرِ وَخَلَّفَ تَرِكَةً فِي بَلَدِهِ وَضَعَ الْحَاضِرُ يَدَهُ عَلَيْهَا كُلِّهَا وَجْهٌ شَرْعِيٌّ وَمَضَى لِذَلِكَ مُدَّةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَمَاتَ الْآنَ عَنْ أَوْلَادٍ وَتَرِكَةٍ بِيَدِهِمْ ثُمَّ حَضَرَ إخْوَتُهُ وَيُرِيدُونَ الدَّعْوَى عَلَى أَوْلَادِ أَخِيهِمْ بِمَا يَخُصُّهُمْ مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهِمْ بِالْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ فَهَلْ يَسُوغُ لِلْإِخْوَةِ الْغَائِبِينَ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ يَسُوغُ لَهُمْ ذَلِكَ حَيْثُ مَنَعَهُمْ مِنْ الدَّعْوَى مَانِعٌ شَرْعِيٌّ وَهُوَ الْغَيْبَةُ.
(سُئِلَ) فِيمَا إذَا كَانَ بِيَدِ زَيْدٍ وَأَخِيهِ عَمْرٍو مِشَدُّ مَسَكَةٍ فِي أَرْضٍ وَقْفٍ سَلِيخَةٍ يَزْرَعَانِهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ وَيَدْفَعَانِ مَا عَلَيْهَا لِجِهَةِ الْوَقْفِ وَمَضَى لِذَلِكَ مُدَّةٌ تَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً بِلَا مُعَارِضٍ حَتَّى مَاتَ عَمْرٌو وَالْآنَ قَامَتْ أُخْتُ زَيْدٍ تُعَارِضُهُ وَتُعَارِضُ ابْنَ أَخِيهِ فِي مِشَدِّ الْأَرْضِ الْمَزْبُورَةِ مُدَّعِيَةً أَنَّ لَهَا بَعْضَهُ إرْثًا عَنْ أَبِيهِ وَالْكُلُّ فِي قَرْيَةٍ وَاحِدَةٍ فَهَلْ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهَا وَالْحَالَةُ هَذِهِ؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ لَا تُسْمَعُ.
(سُئِلَ) فِيمَا إذَا تَرَكَ الْوَرَثَةُ الدَّعْوَى عَلَى زَيْدٍ بِدَيْنٍ لِمُورِثِهِمْ الْمُتَوَفَّى مُنْذُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَكَانَ فِيهِمْ قَاصِرٌ بَلَغَ الْآنَ رَشِيدًا وَيُرِيدُ الدَّعْوَى عَلَى زَيْدٍ بِقَدْرِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الدَّيْنِ فَهَلْ يَسُوغُ لَهُ ذَلِكَ دُونَ الْبَالِغِينَ لِلْمَنْعِ السُّلْطَانِيِّ؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ
(سُئِلَ) فِي بِنَاءِ حَوَانِيتَ جَارِيَةٍ فِي وَقْفٍ أَهْلِيٍّ قَائِمٍ بِالْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ فِي أَرْضِ وَقْفِ بِرٍّ مُحْتَكَرَةٍ وَنُظَّارُ وَقْفِ الْبِنَاءِ وَاضِعُونَ يَدِهِمْ عَلَيْهِ وَمُتَصَرِّفُونَ فِيهِ لِجِهَةِ الْوَقْفِ وَيَدْفَعُونَ مُحَاكَرَةَ الْأَرْضِ وَهِيَ أَجْرُ مِثْلِهَا لِلْمُتَوَلِّينَ عَلَى وَقْفِ الْبِرِّ مِنْ مُدَّةٍ تَزِيدُ عَلَى سِتِّينَ سَنَةً إلَى الْآنَ بِلَا مُعَارِضٍ وَلَا مُنَازِعٍ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَالْآنَ قَامَ مُتَوَلِّي وَقْفِ الْبِرِّ يُكَلِّفُ نَاظِرَ الْوَقْفِ الْأَهْلِيِّ إظْهَارَ حُجَّةِ احْتِكَارٍ وَاحْتِرَامٍ تَشْهَدُ لِجِهَةِ الْوَقْفِ الْأَهْلِيِّ بِذَلِكَ فَكَيْفَ الْحُكْمُ؟
(الْجَوَابُ): يَعْمَلُ بِوَضْعِ يَدِ نُظَّارِ الْوَقْفِ الْأَهْلِيِّ الْمَذْكُورِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ فِي الْبِنَاءِ الْمَذْكُورِ لِجِهَةِ الْوَقْفِ الْمَزْبُورِ وَلَا يُكَلِّفُ النَّاظِرُ الْمَرْقُومَ إلَى مَا ذَكَرَ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ الْمَرْقُومَةِ إلَّا بِوَجْهٍ شَرْعِيٍّ إذْ لَا يُنْزَعُ شَيْءٌ مِنْ يَدِ أَحَدٍ إلَّا بِحَقٍّ ثَابِتٍ مَعْرُوفٍ وَقَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي جَوَابِ سُؤَالٍ آخَرَ يَعْمَلُ بِوَضْعِ الْيَدِ وَلَا يُكَلَّفُ إلَى إظْهَارِ كِتَابِ احْتِرَامٍ وَإِذْنٍ وَقَدْ نَقَلَ عُلَمَاؤُنَا أَنَّ أَقْصَى مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الْمِلْكِ الْيَدُ وَذَكَرَ عُمْدَةُ الْفُقَهَاءِ السَّرَّاجُ الْحَانُوتِيُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلسُّلْطَانِ تَكْلِيفُ النَّاسِ إلَى إثْبَاتِ مَا بِأَيْدِيهِمْ بِالْبَيِّنَةِ وَلَوْ كَلَّفَهُمْ ذَلِكَ لَمَا بَقِيَ مِلْكٌ فِي يَدِ أَحَدٍ وَقَالُوا أَيْضًا إنَّ الْيَدَ وَالتَّصَرُّفَ الْمُدَدَ الْمُتَطَاوِلَةَ دَلِيلُ الِاسْتِحْقَاقِ ظَاهِرًا وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ كَمَا نَقَلَهُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ نُجَيْمٍ فِي أَشْبَاهِهِ إنَّهُ لَا يُنْزَعُ شَيْءٌ مِنْ يَدِ أَحَدٍ إلَّا بِحَقٍّ ثَابِتٍ مَعْرُوفٍ كَتَبَهُ الْفَقِيرُ مُحَمَّدٌ الْعِمَادِيُّ الْمُفْتِي بِدِمَشْقِ الشَّامِ وَكَتَبَ جَوَابِي كَذَلِكَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الْعَامِرِيُّ الْمُفْتِي الشَّافِعِيُّ وَالشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ التَّغْلِبِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ بِيَدِهِ دَارٌ بِطَرِيقِ الشِّرَاءِ مُتَصَرِّفٍ بِهَا مِنْ مُدَّةٍ تَزِيدُ عَلَى ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً بِلَا مُعَارِضٍ وَالْآنَ قَامَ نَاظِرُ وَقْفٍ يَدَّعِي

2 / 8

Al-ʿuqūd al-durriyya fī tanqīḥ al-fatāwā al-ḥāmidiyya | Usul