عالم المشرق أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني الشافعي
قال في كتاب (الرسالة النظامية):
اختلف مسالك العلماء في هذه الظواهر:
فرأى بعضهم تأويلها والتزام ذلك في آي الكتاب وما يصح من السنن.
وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل وإجراء الظواهر على مواردها وتفويض معانيها إلى الرب ﷿.
والذي نرتضيه دينا، وندين الله به - عقيدة اتباع سلف الأمة، والدليل القاطع السمعي في ذلك، وأن إجماع الأمة حجة متبعة. فلو كان تأويل هذه الظواهر مسوغا أو محتوما لأوشك أن يكون اهتمامهم بها فوق اهتمامهم بفروع الشريعة.
وإذا انصرم عصر الصحابة والتابعين على الإضراب عن التأويل - كان ذلك هو الوجه المتبع. فلتجر آية الاستواء وآية المجيء وقوله ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] على ذلك.
قال الإمام أبو الفتح محمد بن علي: دخلنا على الإمام أبي المعالي الجويني نعوده في مرض موته،
1 / 157
مجمل الاعتقاد في الأسماء والصفات
إثبات صفة العلو من كتاب الله
إثبات صفة العلو من السنة
الكلام في الكيفية
الاستواء ومعناه
إجماع أهل العلم على إثبات العلو
معنى ظاهرها غير مراد
ما وصف به نفسه ووصفه رسوله ﷺ
ما تنازع فيه المتأخرون من ألفاظ
فصل في ذكر بعض ما ورد عن الصحابة والتابعين وأتباع التابعين في مسألة علو الرب ﵎