قال في كتابه (التمهيد في أصول الدين) وهو من أشهر كتبه:
فإن قال قائل: فهل تقولون: إن الله في كل مكان؟ قلنا: معاذ الله، بل هو مستو على عرشه كما أخبر في كتابه، فقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، وقال: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ [الملك: ١٦] .
ولو كان في كل مكان لكان في جوف الإنسان، وفي فمه، وفي الحشوش، والمواضع القذرة التي يرغب عن ذكرها، تعالى الله عن ذلك.
ثم قال في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤]: المراد أنه إله عند أهل السماء، وإله عند أهل الأرض؛ كما تقول العرب: فلان نبيل مطاع في المصرين، أي عند أهلهما، وليس يعنون أن ذات المذكور بالحجاز والعراق موجودة.
1 / 138
مجمل الاعتقاد في الأسماء والصفات
إثبات صفة العلو من كتاب الله
إثبات صفة العلو من السنة
الكلام في الكيفية
الاستواء ومعناه
إجماع أهل العلم على إثبات العلو
معنى ظاهرها غير مراد
ما وصف به نفسه ووصفه رسوله ﷺ
ما تنازع فيه المتأخرون من ألفاظ
فصل في ذكر بعض ما ورد عن الصحابة والتابعين وأتباع التابعين في مسألة علو الرب ﵎