وندين أن الله تعالى مقلب القلوب، وأن القلوب بين أصبعين من أصابعه، وأنه يضع السماوات على أصبع والأرضين على أصبع كما جاءت الرواية به عن رسول الله ﷺ، وأن الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص، ونصدق جميع الروايات التي رواها أهل النقل من النزول إلى سماء الدنيا، وأن الرب يقول: هل من سائل؟ هل من مستغفر؟ وسائر ما نقلوه وأثبتوه خلافا لما قاله أهل الزيغ والتضليل، ولا نبتدع في دين الله بدعة لم يأذن الله بها، ولا نقول على الله ما لا نعلم.
ونقول: إن الله يجيء يوم القيامة كما قال: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر:٢٢]، وإن الله يقرب من عباده كيف شاء؛ كما قال: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق:١٦]، وكما قال: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم:٨] .
إلى أن قال: ونرى مفارقة كل داعية إلى بدعة، ومجانبة أهل الأهواء، ونحتج لما ذكرناه من قولنا وما بقي منه بابا وشيئا شيئا.
ثم قال ابن عساكر: فتأملوا رحمكم الله هذا الاعتقاد ما أوضحه وأبينه، واعترفوا بفضل هذا الإمام الذي شرحه وبينه. انتهي.
1 / 131
مجمل الاعتقاد في الأسماء والصفات
إثبات صفة العلو من كتاب الله
إثبات صفة العلو من السنة
الكلام في الكيفية
الاستواء ومعناه
إجماع أهل العلم على إثبات العلو
معنى ظاهرها غير مراد
ما وصف به نفسه ووصفه رسوله ﷺ
ما تنازع فيه المتأخرون من ألفاظ
فصل في ذكر بعض ما ورد عن الصحابة والتابعين وأتباع التابعين في مسألة علو الرب ﵎