45Al-Thamar al-mujtanā mukhtaṣar sharḥ asmāʾ Allāh al-ḥusnā fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunnaالثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنةSaʿīd b. Wahf al-Qaḥṭānī - 1440 AHسعيد بن وهف القحطاني - 1440 AHPublisherمطبعة سفيرPublisher LocationالرياضGenresGeneral Creed•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-٣٣ - القَرِيبُقال الله تعالى: ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾ (١).من أسماء الله تعالى: «القريب»، وقربه نوعان:النوع الأول: قربٌ عام: وهو إحاطة علمه بجميع الأشياء، وهو أقرب إلى الإنسان من حبل الوريد، وهو بمعنى المعيَّة العامة.النوع الثاني: وقرب خاص: بالداعين، والعابدين المحبين، وهو قرب يقتضي المحبة، والنصرة، والتأييد في الحركات والسكنات، والإجابة للداعين، والقبول والإثابة للعابدين (٢). قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (٣).وإذا فُهِمَ القرب بهذا المعنى في العموم والخصوص لم يكن هناك تعارض أصلًا بينه وبين ما هو معلوم من(١) سورة هود، الآية: ٦١.(٢) الحق الواضح المبين، ص٦٤، وشرح النونية للهراس، ٢/ ٩٢.(٣) سورة البقرة، الآية: ١٨٦.1 / 46CopyShareAsk AI