422

Al-Taysīr fī al-tafsīr

التيسير في التفسير

Editor

ماهر أديب حبوش وآخرون

Publisher

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

أسطنبول

بهمزةٍ واحدة، وكذلك أبو عمرٍو، ولأبي عمرٍ وطريقٌ آخَرُ (^١) في اجتماعِ الهمزتين، فإن كانتا متَّفقتين منصوبتين أو مرفوعتين أو مخفوضتين: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾ [المؤمنون: ٩٩] ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ (^٢) [الزمر: ٣٣] ﴿عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ [النور: ٣٣] ليَّن الأولى وحقَّق (^٣) الثانيةَ، فإنْ كانتا مختلفتَينِ: ﴿كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾ [البقرة: ١٣] ﴿وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا﴾ [الممتحنة: ٤] ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ﴾ [الملك: ١٦] حقَّق (^٤) وليَّن الثانية، وأما عاصمٌ وحمزة والكسائيُّ وخلفٌ وابن ذكوانَ عن ابن عامر (^٥)، فإنهم يُثبتون الهمزتين جميعًا على الأصل (^٦).
ثم قوله تعالى: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ خطابٌ للنبيِّ ﷺ، فكان الإنذارُ منه، والإنذار المذكور في القرآن من ستة:
من اللَّه تعالى: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى﴾ [الليل: ١٤].
ومن كتابه: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ إلى قوله: ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ [البقرة: ١١٩].
ومن أنبيائه: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ [الصافات: ٧٢].
ومن المصطفى محمدٍ ﷺ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ١٤٥].
ومن العلماء: ﴿وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ﴾ [التوبة: ١٢٢].

(^١) "آخر" من (ف).
(^٢) " ﴿هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ " ليست في (ف).
(^٣) تحرفت في (ف) إلى: "وخفف".
(^٤) تحرفت في (ف) إلى: "خفف".
(^٥) "وخلف وابن ذكوان عن ابن عامر" من (ف).
(^٦) انظر مذاهب القراء في اجتماع الهمزتين في "السبعة" (ص: ١٣٦)، و"التيسير" (ص: ٣١)، و"النشر" (١/ ٣٦٣).

1 / 278

Al-Taysīr fī al-tafsīr | Usul