347Al-Taysīr fī al-tafsīrالتيسير في التفسيرAbū Ḥafṣ al-Nasafī - 537 AHأبو حفص النسفي - 537 AHEditorماهر أديب حبوش وآخرونPublisherدار اللباب للدراسات وتحقيق التراثEditionالأولىPublication Year1440 AHPublisher LocationأسطنبولGenresJurisprudential Exegesislinguistic exegesisTheological Exegesis•RegionsUzbekistan•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194ﷺ يضربُ الأمثال لليهود ليَعقلوا (^١)، وكان اللَّه تعالى طبعَ على قلوبهم فلم يَفْقَهوا (^٢)، فذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.* * *(٢) - ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾.وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾: فـ ﴿ذَلِكَ﴾ (^٣) ثلاثةُ أحرفٍ: ذا اسم (^٤) إشارةٍ، واللام عمادٌ، والكاف خطابٌ.وهذه الكلمة في القرآن على ثلاثة أوجهٍ:إشارةٌ إلى الغائب، قال اللَّه تعالى: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين: ٢٦].وإشارةٌ إلى الحاضر، قال تعالى: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾ [الفجر: ٥].واسمٌ لمن لا يوصف بالغيبة والحضرة، قال تعالى: ﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ﴾ [يونس: ٣٢].وقد جاء في الشعرِ (ذلك) بمعنى: هذا (^٥)، قال خُفَافُ بنُ نُدْبةَ:أقولُ له والرُّمحُ يَأْطُرُ مَتْنَه... تأمَّلْ خفافًا إنَّني أنا ذلكا (^٦)(^١) في (ر): "ليفعلوا".(^٢) في (أ): "يفهموا ذلك". وفي (ف): "يفقهوه".(^٣) في (أ): "ذلك".(^٤) "اسم": ليس في (أ) و(ف).(^٥) في (أ) و(ف): "لهذا" بدل من "بمعنى هذا".(^٦) انظر: "جمهرة أشعار العرب" (ص: ١٣)، و"مجاز القرآن" (١/ ٢٩)، و"الشعر والشعراء" (١/ ٣٤٢).1 / 203CopyShareAsk AI