Al-Taqyīd waʾl-īḍāḥ sharḥ muqaddimat ibn al-ṣalāḥ

التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح

Editor

عبد الرحمن محمد عثمان

Publisher

المكتبة السلفية

Edition

الأولى

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

المدينة المنورة

مقدمة
...
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ إلامام الحافظ مفتي الشام تقي الدين أبو عمر عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان ابن موسى بن أبي نصر النصري الشهرزوري الشافعي المعروف بابن الصلاح عليه الرحمة:
ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا.
الحمد لله الهادي من استهداه الواقي من اتقاه الكافي من تحرى رضاه حمدا بالغا أمد التمام ومنتهاه.
والصلاة والسلام إلاتمان إلاكملان على نبينا والنبيين وآل كل ما رجا راج مغفرته ورحماه آمين.
هذا: وإن علم الحديث من أفضل العلوم الفاضلة وأنفع الفنون النافعة يحبه

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم أعن ويسر ﷺ.
والحمد لله الذي ألهم لإيضاح ما أبهم وأفهم إلى إلاصطلاح ولو شاء لم نفهم وأشهد أن لا إله إلا الله الكاشف لما ينوب من الخطوب ويدهم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل من أنجد وأتهم وأعدل من أنقذ وأسهم وصلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم وبعد.
فإن أحسن ما صنف أهل الحديث في معرفة إلاصطلاح كتاب علوم الحديث لابن الصلاح جمع فيه غرر الفوائد فأوعى ودعى له زمر الشوارد فأجابت طوعا إلا أن فيه غير موضع قد خولف فيه وأماكن أحز تحتاج إلى تقييد وتنبيه فأردت أن أجمع عليه نكتا تقيد مطلقه وتفتح مغلقه وقد أورد عليه غير واحد من المتأخرين إيرادات

1 / 11

ذكور الرجال وفحولتهم ويعنى به محققو العلماء وكملتهم ولا يكرهه من الناس إلا رذالتهم وسفلتهم. وهو من أكثر العلوم تولجا في فنونها لا سيما الفقه الذي هو إنسان عيونها. ولذلك كثر غلط العاطلين منه من مصنفي الفقهاء وظهر الخلل في كلام المخلين به من العلماء.
ولقد كان شأن الحديث فيما مضى عظيما عظيمة جموع طلبته رفيعة مقادير

ليست بصحيحة فرأيت أن أذكرها وأبين تصويب كلام الشيخ وترجيحه لئلا يتعلق بها من لا يعرف مصطلحات القوم ويتفق من مزجى البضاعات ما لا يصلح للسوم وقد كان الشيخ إلامام العلامة علاء الدين مغلطاى أوقفنى على شئ جمعه عليه سماه إصلاح ابن الصلاح وقرأ من لفظه موضعا منه ولم أر كتابه المذكور بعد ذلك وأيضا قد اختصره جماعة وتعقبوه في مواضع منه فحيث كان إلاعتراض عليه غير صحيح ولا مقبول ذكرته بصيغة اعترض عليه على البناء للمفعول.
وقد أخبرنى بكتاب ابن الصلاح المذكور الشيخان إلامامان الحافظان البارعان صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدى العلائى وبهائى الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبى بكر بن خليل إلاموى بقراءتى على الثانى لجميع الكتاب وسماعا على إلاول لبعض الكتاب وإجازة باقيه قإلا أنا بجميعه محمد بن يوسف بن المهتار الدمشقى قال أخبرنا بمؤلفه الشيخ إلامام تقى الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن موسى الشهرزورى ﵀ قراءة عليه في الخامسة من عمرى وسميته التقييد وإلايضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح والله أسأل أستعين أن يوفق لإكماله ويعين وأن لا يجعل ما علمنا من العلم علينا وبإلا ويجعله خالصا لوجهه ﵎ إنه على ما يشاء قدير وبإلاجابة جدير.
قوله ويعنى به محققو العلماء وكملتهم هو بضم الياء وفتح النون على البناء للمفعول وعليه اقتصر صاحبا الصحاح والمحكم وحكى الهروى في الغبريين أنه استعمل على البناء للفاعل أيضا فيقال عنى بكذا يعنى به وحكاه المطرزى أيضا وأنشد عليه عان بأخراها طويل الشغل قال والمبنى للمفعول أفصح.

1 / 12

حفاظه وحملته. وكانت علومه بحياتهم حية وأفنان فنونه ببقائهم غضة ومغانيه بأهله آهلة فلم يزالوا في انقراض ولم يزل في اندراس حتى آضت به الحال إلى أن صار أهله إنما هم شرذمة قليلة العدد ضعيفة العدد لا تغني على إلاغلب في تحمله بأكثر من سماعه غفلا ولا تعنى في تقييده بأكثر من كتابته عطلا مطرحين علومه التي بها جل قدره مباعدين معارفه التي بها فخم أمره.
فحين كاد الباحث عن مشكله لا يلفي له كاشفا والسائل عن علمه لا يلقى به عارفا من الله الكريم ﵎ علي وله الحمد أن أجمع بكتاب معرفة أنواع علوم الحديث هذا الذي باح بأسراره الخفية وكشف عن مشكلاته إلابية وأحكم معاقده وأقعد قواعده وأنار معالمه وبين أحكامه وفصل أقسامه وأوضح أصوله وشرح فروعه وفصوله وجمع شتات علومه وفوائده وقنص ٥ شوارد نكته وفوائده.
فالله العظيم الذي بيده الضر والنفع وإلاعطاء والمنع أسأل وإليه أضرع وأبتهل متوسلا إليه بكل وسيلة متشفعا إليه بكل شفيع أن يجعله مليا بذلك وأملى وفيا بكل ذلك وأوفي. وأن يعظم إلاجر والنفع به في الدارين إنه قريب

قوله جعله الله مليا بذلك وأملى وفيا بكل ذلك وأوفي استعمل المصنف هنا مليا وأملى بغير همز على التخفيف وكتبه بالياء المناسبة قوله وفيا وأوفي وإلا فإلاول مهموز من قولهم ملوء الرجل بضم اللام وبالهمز أي صار مليئا أى ثقه وهو ملئ بين الملاء والملاءة ممدودان قاله الجوهرى.

1 / 13

مجيب. وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب
وهذه فهرسة أنواعه:
فإلاول منها: معرفة الصحيح من الحديث
الثاني: معرفة الحسن من الحديث
الثالث: معرفة الضعيف من الحديث
الرابع: معرفة المسند
الخامس: معرفة المتصل
السادس: معرفة المرفوع
السابع: معرفة الموقوف
الثامن: معرفة المقطوع وهو غير المنقطع
التاسع: معرفة المرسل
العاشر: معرفة المنقطع
الحادي عشر: معرفة المعضل ويليه تفريعات منها في الإسناد المعنعن ومنها في التعليق
الثاني عشر: معرفة التدليس وحكم المدلس
الثالث عشر: معرفة الشاذ
الرابع عشر: معرفة المنكر
الخامس عشر: معرفة إلاعتبار والمتابعات والشواهد
السادس عشر: معرفة زيادات الثقات وحكمها
السابع عشر: معرفة إلافراد
الثامن عشر: معرفة الحديث المعلل
التاسع عشر: معرفة المضطرب من الحديث
العشرون: معرفة المدرج في الحديث
الحادي والعشرون: معرفة الحديث الموضوع

1 / 14

الثاني والعشرون: معرفة المقلوب.
الثالث والعشرون: معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته.
الرابع والعشرون: معرفة كيفية سماع الحديث وتحمله وفيه بيان أنواع الإجازة وأحكامها وسائر وجوه إلاخذ والتحمل وفيه علم جم.
الخامس والعشرون: معرفة كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده وفيه معارف مهمة رائقة.
السادس والعشرون: معرفة كيفية رواية الحديث وشرط أدائه وما يتعلق بذلك وفيه كثير من نفائس هذا العلم.
السابع والعشرون: معرفة آداب المحدث.
الثامن والعشرون: معرفة آداب طالب الحديث.
التاسع والعشرون: معرفة الإسناد العالي والنازل.
الموفي ثلاثين: معرفة المشهور من الحديث.
الحادي والثلاثون: معرفة الغريب والعزيز من الحديث.
الثاني والثلاثون: معرفة غريب الحديث.
الثالث والثلاثون: معرفة المسلسل.
الرابع والثلاثون: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه.
الخامس والثلاثون: معرفة المصحف من أسانيد إلاحاديث ومتونها.
السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث.
السابع والثلاثون: معرفة المزيد في متصل إلاسانيد.
الثامن والثلاثون: معرفة المراسيل الخفي إرسالها.

1 / 15

التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة ﵃.
الموفي أربعين: معرفة التابعين ﵃.
الحادي وإلاربعون: معرفة أكابر الرواة عن إلاصاغر.
الثاني وإلاربعون: معرفة المدبج وما سواه من رواية إلاقران بعضهم عن بعض.
الثالث وإلاربعون: معرفة إلاخوة وإلاخوات من العلماء والرواة.
الرابع وإلاربعون: معرفة رواية إلاباء عن إلابناء.
الخامس وإلاربعون: عكس ذلك: معرفة رواية إلابناء عن إلاباء.
السادس وإلاربعون: معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر تباعد ما بين وفاتيهما.
السابع وإلاربعون: معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد.
الثامن وإلاربعون: معرفة من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعددة.
التاسع وإلاربعون: معرفة المفردات من أسماء الصحابة والرواة والعلماء.
الموفي خمسين: معرفة إلاسماء والكنى.
الحادي والخمسون: معرفة كنى المعروفين بإلاسماء دون الكنى.
الثاني والخمسون: معرفة ألقاب المحدثين.
الثالث والخمسون: معرفة المؤتلف والمختلف.
الرابع والخمسون: معرفة المتفق والمفترق.
الخامس والخمسون: نوع يتركب من هذين النوعين.
السادس والخمسون: معرفة الرواة المتشابهين في إلاسم والنسب المتمايزين بالتقديم والتأخير في إلابن وإلاب.
السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم.

1 / 16

الثامن والخمسون: معرفة إلانساب التي باطنها على خلاف ظاهرها.
التاسع والخمسون: معرفة المبهمات.
الموفي ستين: معرفة تواريخ الرواة في الوفيات وغيرها.
الحادي والستون: معرفة الثقات والضعفاء من الرواة.
الثاني والستون: معرفة من خلط في آخر عمره من الثقات.
الثالث والستون: معرفة طبقات الرواة والعلماء.
الرابع والستون: معرفة الموالي من الرواة والعلماء.
الخامس والستون: معرفة أوطان الرواة وبلدانهم.
وذلك آخرها وليس بآخر الممكن في ذلك فإنه قابل للتنويع إلى ما لا يحصى إذ لا تحصى أحوال رواة الحديث وصفاتهم ولا أحوال متون الحديث وصفاتها وما من حالة منها ولا صفة إلا وهي بصدد أن تفرد بالذكر وأهلها فإذا هي نوع على حياله ولكنه نصب من غير أرب وحسبنا الله ونعم الوكيل

1 / 17

النوع إلاول من أنواع علوم الحديث: معرفة الصحيح من الحديث
اعلم علمك الله وإياي أن الحديث عند أهله ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف:

النوع إلاول: معرفة الصحيح
قوله اعلم علمك الله وإياي أن الحديث عند أهله ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف. انتهى.
وقد اعترض عليه بأمرين أحدهما أن في الترمذي مرفوعا: "إذا دعا أحدكم فليبدأ بنفسه" الاولى أن يقول علمنا الله وإياك انتهى ما اعترض به هذا المعترض
والحديث الذي ذكره من عند الترمذي ليس هكذا وهو حديث أبى بن كعب أن رسول الله ﷺ كان إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه ثم قال هذا حديث حسن غريب صحيح ورواه أبو داود أيضا ولفظه كان رسول الله ﷺ إذا دعا بدأ بنفسه وقال رحمة الله علينا وعلى موسى الحديث
ورواه النسائى أيضا في سننه الكبرى وهو عند مسلم أيضا كما سيأتي فليس فيه ما ذكره من أن كل داع يبدأ بنفسه وإنما هو من فعله ﷺ لا من قوله وإذا كان كذلك فهو مقيد بذكره ﷺ نبيا من إلانبياء كما ثبت في صحيح مسلم في حديث أبى الطويل في قصة موسى مع الخضر وفيه قال وكان إذا ذكر أحدا من إلانبياء بدأ بنفسه رحمة الله علينا وعلى أخى وكذا رحمة الله علينا الحديث
فأما دعاؤه لغير إلانبياء فلم ينقل أنه كان يبدأ بنفسه كقوله ﷺ في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري في قصة زمزم قال ابن عباس قال النبي ﷺ: "يرحم الله أم اسماعيل لو تركت زمزم أو قال لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا"

1 / 18

................................................................................

وفي الصحيحين من حديث عائشة رضى الله عنها (سمع رسول الله ﷺ رجلا يقرأ في سورة بالليل فقال يرحمه الله) الحديث
وفي رواية للبخارى إن الرجل هو عباد بن بشر وللبخارى من حديث سلمة ابن إلاكوع: "من السائق؟ " قالوا عامر قال: "يرحمة الله" الحديث
فظهر بذلك أن بدأه بنفسه في الدعاء وكان فيما إذا ذكر نبيا من إلانبياء كما تقدم على أنه قد دعا لبعض إلانبياء ولم يذكر نفسه معه وذلك في الحديث المتفق على صحته من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال (قال رسول الله ﷺ: "يرحم الله لوطا لقد كان يأوى إلى ركن شديد" الحديث
وفي الصحيحين أيضا من حديث ابن مسعود رضى الله عنه مرفوعا "يرحم الله موسى لقد أوذى بأكثر من هذا فصبر"
إلامر الثانى أن ما نقله عن أهل الحديث من كون الحديث ينقسم إلى هذه إلاقسام الثلاثة ليس بجيد فإن بعضهم يقسمه إلى قسمين فقط صحيح وضعيف وقد ذكر المصنف هذا الخلاف في النوع الثانى في التاسع من التفريعات المذكورة فيه فقال من أهل الحديث من لا يفرد نوع الحسن ويجعله مندرجا في أنواع الصحيح لاندراجه في أنواع ما يحتج به قال وهو الظاهر من كلام أبى عبد الله الحاكم في تصرفاته إلى آخر كلامه فكان ينبغى إلاحتراز عن هذا الخلاف هنا
والجواب أن ما نقله المصنف عن أهله الحديث قد نقله عنهم الخطابى في خطبة معالم السنن فقال اعلموا أن الحديث عند أهله على ثلاثة أقسام حديث صحيح وحديث حسن وحديث سقيم ولم أر من سبق الخطابى إلى تقسيمه ذلك وإن كان في كلام المتقدمين ذكر الحسن وهو موجود في كلام الشافعي رضى الله عنه والبخاري وجماعة ولكن الخطابى نقل التقسيم عن أهل الحديث وهو إمام ثقة فتبعه المصنف على ذلك هنا ثم حكى الخلاف في الموضع الذي ذكره فلم يهمل حكاية الخلاف والله أعلم

1 / 19

أما الحديث الصحيح: فهو الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه ولا يكون شاذا ولا معللا.
وفي هذه إلاوصاف احتراز عن المرسل والمنقطع والمعضل والشاذ وما فيه علة قادحة وما في راويه نوع جرح. وهذه أنواع يأتي ذكرها إن شاء الله ﵎.
فهذا هو الحديث الذي يحكم له بالصحة بلا خلاف بين أهل الحديث.

"قوله" أما الحديث الصحيح فهو المسند الذي يتصل إسناده إلى آخر كلامه اعترض عليه بأن من يقبل المرسل لا يشترط أن يكون مسندا وأيضا اشتراط سلامته من الشذوذ والعلة إنما زادها أهل الحديث كما قاله ابن دقيق العيد في إلاقتراح قال وفي هذين الشرطين نظر على مقتضى نظر الفقهاء فإن كثيرا من العلل التي يعلل بها المحدثون لا تجرى على أصول الفقهاء قال ومن شرط الحد أن يكون جامعا مانعا.
والجواب أن من يصنف في علم الحديث إنما يذكر الحد عند أهله لا من عند غيرهم من أهل علم آخر.
وفي مقدمة مسلم أن المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بإلاخبار وليس بحجة وكون الفقهاء وإلاصوليين لا يشترطون في الصحيح هذين الشرطين لا يفسد الحد عند من يشترطهما على أن المصنف قد احترز عن خلافهم وقال بعد أن فرغ من الحد وما يحترز به عنه فهذا هو الحديث الذي يحكم له بالصحة بلا خلاف بين أهل الحديث.
وقد يختلفون في صحة بعض إلاحاديث لاختلافهم في وجود هذه إلاوصاف فيه أو لاختلافهم في اشتراط بعض هذه إلاوصاف كما في المرسل انتهى كلامه فقد احترز المصنف عما اعترض به عليه فلم يبق للاعتراض وجه والله اعلم.
"وقوله" بلا خلاف بين أهل الحديث إنما قد نفي الخلاف بأهل الحديث لأن غير أهل الحديث قد يشترطون في الصحيح شروطا زائدة على هذه كاشتراط العدد في الرواية كما في الشهادة فقد حكاه الحازمى في شروط إلائمة عن بعض متأخرى.

1 / 20