462

Al-Tamhīd fī takhrīj al-furūʿ ʿalā al-uṣūl

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Publisher Location

بيروت

٣ - وَمِنْهَا إِذا لم يعلم هَل الْمَيِّت شَهِيدا أَو غَيره فَالْمُتَّجه وجوب الصَّلَاة عَلَيْهِ لِأَن الْمُقْتَضِي وَهُوَ الْإِسْلَام قَائِم وَقد شككنا فِي الْمسْقط وَالْأَصْل عَدمه وَالتَّعْلِيق هُنَا على قَوْله إِن كَانَ كَذَا بعيد لِأَنَّهُ لم يعْتَمد أصلا يتَمَسَّك بِهِ بِخِلَاف الِاخْتِلَاط فَإِن الْمُوجب مُحَقّق فَيجب تعاطيه بِمَا يُمكن التَّوَصُّل إِلَيْهِ
٤ - وَمِنْهَا إِذا كَانَ مُحدثا أَو جنبا وَخَافَ على الْمُصحف من اسْتِيلَاء كَافِر يمتهنه فَإِنَّهُ يحملهُ بل لَو خَافَ مُجَرّد الضّيَاع فَإِنَّهُ يحملهُ أَيْضا لما فِي تَركه من ضيَاعه عَلَيْهِ
وَاعْلَم أَن الشَّيْخ عز الدّين قد عبر فِي الْقَوَاعِد بِعِبَارَة أُخْرَى فَقَالَ الْفِعْل الْوَاحِد إِذا كَانَ فِي فعله مفْسدَة وَفِي تَركه مفْسدَة وَأجَاب عَنهُ بِأَنَّهُ يُرَاعى الأخف وَجعل من ذَلِك كشف الْعَوْرَة للمداواة
٥ - وَمِنْهَا إِذا احْتجم المتوضىء أَو افْتقدَ بعد أَن صلى فَإِنَّهُ يسْتَحبّ لَهُ تَجْدِيد الْوضُوء ليخرج من خلاف أبي حنيفَة فَإِنَّهُمَا ناقضان للْوُضُوء عِنْده فَإِن لم يكن قد صلى بِهِ شَيْئا فَإِنَّهُ يكره لَهُ التَّجْدِيد لانه فِي معنى الغسلة الرَّابِعَة الْمنْهِي عَنْهَا كَذَا ذكره القَاضِي الْحُسَيْن فِي بَاب صَلَاة الْمُسَافِرين من تَعْلِيقه قَالَ كَانَ ابْن سُرَيج فِي هَذِه الْحَالة يمس فرجه ثمَّ يتَوَضَّأ فدار الْأَمر فِي مَسْأَلَتنَا بَين ترك الْمُسْتَحبّ وَهُوَ الْخُرُوج من الْخلاف وَبَين فعل مَنْهِيّ عَنهُ وَهُوَ غسل زَائِد على الثَّلَاث
٦ - وَمِنْهَا إِذا شكّ المتوضى هَل غسل مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثَة فَقيل

1 / 512