457

Al-Tamhīd fī takhrīj al-furūʿ ʿalā al-uṣūl

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Publisher Location

بيروت

وَهَذَا بِخِلَاف مَا لَو قَالَ الَّذِي أوصيت بِهِ لزيد قد أوصيت بِهِ لعَمْرو أَو قَالَ أوصيت لَك بِالْعَبدِ الَّذِي أوصيت بِهِ لزيد فَإِنَّهُ رُجُوع على الصَّحِيح لِأَنَّهُ هُنَاكَ يجوز أَن يكون قد نسي الْوَصِيَّة الأولى فاستصحبناها بِقدر الْإِمْكَان وَهنا بِخِلَافِهِ
٢ - وَمِنْهَا إِذا قَامَت بَيِّنَة على أَن جَمِيع الدَّار لزيد وَقَامَت أُخْرَى على ان جَمِيعهَا لعَمْرو وَكَانَت فِي يدهما أَو لم تكن فِي يَد وَاحِد مِنْهُمَا فَإِنَّهَا تقسم بَينهمَا
مَسْأَلَة ٣
إِذا كَانَ بَين الدَّلِيلَيْنِ عُمُوم وخصوص من وَجه وهما اللَّذَان يَجْتَمِعَانِ فِي صُورَة وينفرد كل مِنْهُمَا عَن الاخر فِي صُورَة كالحيوان والأبيض فيطلب التَّرْجِيح بَينهمَا لِأَنَّهُ لَيْسَ تَقْدِيم خُصُوص أَحدهمَا على عُمُوم الآخر بِأولى من الْعَكْس فَإِن الْخُصُوص يَقْتَضِي الرجحان وَقد ثَبت هَهُنَا لكل وَاحِد مِنْهُمَا خُصُوص بِالنِّسْبَةِ إِلَى الآخر فَيكون لكل مِنْهُمَا رُجْحَان على الآخر كَذَا جزم بِهِ فِي الْمَحْصُول وَغَيره
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة
١ - تَفْضِيل فعل النَّافِلَة فِي الْبَيْت على الْمَسْجِد الْحَرَام فَإِن قَوْله ﵊ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا تعدل ألف صَلَاة فِيمَا عداهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام يَقْتَضِي تَفْضِيل فعلهَا فِيهِ على الْبَيْت لعُمُوم قَوْله فِيمَا عداهُ

1 / 507