425

Al-Tamhīd fī takhrīj al-furūʿ ʿalā al-uṣūl

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Publisher Location

بيروت

إِذا علمت ذَلِك فللمسألة فروع
أَحدهَا إِذا قَالَ لَهُ قَائِل طلقت امْرَأَتك ملتمسا مِنْهُ انشاء تطليقها فَقَالَ نعم فأصح الْقَوْلَيْنِ إِنَّه صَرِيح وَالثَّانِي إِنَّه كِنَايَة
فَلَو قَالَ طلقت فَقيل إِنَّه كَقَوْلِه نعم لما ذَكرْنَاهُ وَقيل لَيْسَ بِصَرِيح قطعا لِأَن نعم مُتَعَيّن للجواب وَقَوله طلقت مُسْتَقل بِنَفسِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ ابْتِدَاء طلقت وَاقْتصر عَلَيْهِ فَلم يذكر الزَّوْجَة قَالَ الرَّافِعِيّ وَقد سبق أَنه لَو اقْتصر عَلَيْهِ فَلَا طَلَاق كَذَا ذكره فِي الطّرف السَّابِع من أَنْوَاع التعليقات لَكِن جرم فِي بَاب أَرْكَان الطَّلَاق بِأَن الْكِنَايَة لَا تلتحق بِالصَّرِيحِ بسؤال الْمَرْأَة الطَّلَاق مَعَ أَن طلقت إِنَّمَا كَانَ صَرِيحًا لأجل الْقدر الَّذِي دلّ عَلَيْهِ الْكَلَام السَّابِق
وَذكر الرَّافِعِيّ أَيْضا فِي الْكَلَام على الْكِنَايَات أَنه لَو قيل لَهُ مَا تصنع بِهَذِهِ الْمَرْأَة طَلقهَا فَقَالَ طلقت أَو قَالَ لامْرَأَته طَلِّقِي نَفسك فَقَالَت طلقت وَقع الطَّلَاق قَالَ لِأَنَّهُ يَتَرَتَّب على مَا قبله بِخِلَاف مَا لَو قَالَ ابْتِدَاء طلقت وَنوى امْرَأَته لَا تطلق لعدم الْإِشَارَة وَالِاسْم هَذَا كَلَامه
الثَّانِي إِذا قَالَ الْكَافِر ابْتِدَاء أسلمت أَو آمَنت لم يكن مُسلما حَتَّى يَقُوله لله فَلَو قيل لَهُ أسلم لله أَو آمن بِاللَّه فَقَالَ اسلمت أَو أمنت فَقَالَ الْحَلِيمِيّ يحْتَمل أَن يكون

1 / 473

Al-Tamhīd fī takhrīj al-furūʿ ʿalā al-uṣūl | Usul