418

Al-Tamhīd fī takhrīj al-furūʿ ʿalā al-uṣūl

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Publisher Location

بيروت

والرافعي وَالنَّوَوِيّ ثمَّ إِنِّي راجعت كَلَام أبي عَليّ فِي الشَّرْح الْمَذْكُور فَلم أر ذَلِك مطابقا لما فِيهِ بل جزم بِجَوَاز الْقطع وَحكى التَّرَدُّد فِي وجوب الْجَزَاء وَقد ذكرت لَفظه فِي كتَابنَا الْمُهِمَّات فَرَاجعه
الْأَمر الثَّانِي أَن هَذَا الْخلاف الْمَذْكُور فِي قطعه للدواء يجْرِي فِيمَا لَو قطعه للْحَاجة الَّتِي يقطع لَهَا الْإِذْخر كتسقيف الْبيُوت وَنَحْوه كَذَا قَالَه الْغَزالِيّ فِي الْبَسِيط والوسيط وَمُقْتَضَاهُ رُجْحَان الْجَوَاز وَقد تبعه عَلَيْهِ صَاحب الْحَاوِي الصَّغِير فجوز الْقطع للْحَاجة مُطلقًا وَلم يَخُصُّهُ بالدواء وَقل من تعرض للمسألة وَهل يتَوَقَّف الْأَخْذ للْحَاجة على وجود السَّبَب أَو يجوز قطعه وتحصيله عِنْده ليستعمله عِنْد وجود سَببه لَا سِيمَا إِذا كَانَ غَرِيبا
وَاعْلَم أَنه يسْتَثْنى ايضا مَا يتغذى بِهِ كالرجلة الْمُسَمّى فِي الْحجاز بالبقلة وَنَحْو ذَلِك لِأَنَّهُ فِي معنى الزَّرْع كَذَا ذكره الْمُحب الطَّبَرِيّ قَاضِي مَكَّة فِي شَرحه للتّنْبِيه
٧ - وَمِنْهَا أَنه ﵊ رخص فِي الْعَرَايَا وَهُوَ بيع الرطب وَالْعِنَب بمثلهما تَمرا أَو زبيبا بِشُرُوطِهِ الْمَعْرُوفَة وَذَلِكَ للْحَاجة إِلَيْهِ فَاخْتلف فِي تعدِي ذَلِك إِلَى غَيرهمَا من الثِّمَار على قَوْلَيْنِ أصَحهمَا الْمَنْع

1 / 466

Al-Tamhīd fī takhrīj al-furūʿ ʿalā al-uṣūl | Usul