399

Al-Tamhīd fī takhrīj al-furūʿ ʿalā al-uṣūl

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Publisher Location

بيروت

ﷺ َ - الْبَاب الثَّانِي فِي الْأَخْبَار ﷺ َ -
مَسْأَلَة ١
الْخَبَر هُوَ الْكَلَام الَّذِي يحْتَمل التَّصْدِيق والتكذيب كَقَوْلِنَا قَامَ زيد وَلم يقم بِخِلَاف قَوْلنَا زيد أضربه وَنَحْو وَإِنَّمَا عدلنا عَن الصدْق وَالْكذب إِلَى مَا ذَكرْنَاهُ لِأَن الصدْق مُطَابقَة الْوَاقِع وَالْكذب عدم مطابقته وَنحن نجد من الْأَخْبَار مَا لَا يحْتَمل الْكَذِب كَخَبَر الله تَعَالَى وَخبر رَسُوله وَقَوْلنَا مُحَمَّد رَسُول الله وَمَا لَا يحْتَمل الصدْق كَقَوْل الْقَائِل مُسَيْلمَة رَسُول الله مَعَ أَن كل ذَلِك يحْتَمل التَّصْدِيق والتكذيب لِأَن التَّصْدِيق هُوَ كَونه يَصح من جِهَة اللُّغَة أَن يُقَال لقائله صدق وَكَذَلِكَ التَّكْذِيب وَقد وَقع ذَلِك فالمؤمن صدق خبر الله تَعَالَى وَخبر رَسُوله وَكذب مُسَيْلمَة وَالْكَافِر بِالْعَكْسِ
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة
١ - مَا إِذا قَالَ لزوجاته من أَخْبرنِي بقدوم زيد مِنْكُن فَهِيَ طَالِق فَأَخْبَرته إِحْدَاهُنَّ بذلك كَاذِبَة وَقع الطَّلَاق كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ
٢ - وَمِنْهَا وَهُوَ مُشكل على هَذِه الْقَاعِدَة مَا إِذا قَالَ إِن

1 / 443