378

Al-Tamhīd fī takhrīj al-furūʿ ʿalā al-uṣūl

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Publisher Location

بيروت

أَحدهَا أَن تَقْيِيد أَحدهمَا يدل بِلَفْظِهِ على تَقْيِيد الآخر لِأَن الْقُرْآن كالكلمة الْوَاحِدَة وَلِهَذَا أَن الشَّهَادَة لما قيدت بِالْعَدَالَةِ مرّة وَاحِدَة وأطلقت فِي سَائِر الصُّور حملنَا الْمُطلق على الْمُقَيد
الثَّانِي وَهُوَ قَول الْحَنَفِيَّة أَنه لَا يجوز تَقْيِيده بطرِيق مَا لَا بِاللَّفْظِ وَلَا بِالْقِيَاسِ
وَالثَّالِث وَهُوَ الْأَظْهر من مَذْهَب الشَّافِعِي كَمَا قَالَه الْآمِدِيّ وَصَححهُ هُوَ وَالْإِمَام فَخر الدّين وأتباعهما أَنه إِن حصل قِيَاس صَحِيح يَقْتَضِي تَقْيِيده قيد كالرقبة فِي آيَة الظِّهَار وَالْقَتْل وَإِن لم يحصل ذَلِك فَلَا
وَقَالَ الرَّوْيَانِيّ فِي كتاب الْقَضَاء من الْبَحْر ظَاهر مَذْهَب الشَّافِعِي أَنه يجب حمله عَلَيْهِ قَالَ وَحَيْثُ حمل عَلَيْهِ فَهَل ذَلِك من طَرِيق اللُّغَة أَو من طَرِيق الشَّرْع لكَونه مَبْنِيا على استنباط الْمعَانِي فِيهِ وَجْهَان لِأَصْحَابِنَا

1 / 421