307

Al-Tamhīd fī takhrīj al-furūʿ ʿalā al-uṣūl

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Publisher Location

بيروت

الثَّامِن هَل كَانَ يجوز لَهُ ﵊ أَن يجمع بَين الْمَرْأَة وعمتها أَو خَالَتهَا فِيهِ وَجْهَان حَكَاهُمَا الرَّافِعِيّ من غير تَرْجِيح وبناهما على هَذِه الْقَاعِدَة قَالَ وَأما الْجمع بَينهَا وَبَين أُخْتهَا أَو أمهَا أَو بنتهَا فَلَا يجوز لَهُ ذَلِك وَقيل فِيهِ وَجْهَان أَيْضا
وَأما نِكَاحه بِلَا ولي وَلَا شُهُود فَفِيهِ وَجْهَان وأصحهما الْجَوَاز قَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد وهما مبنيان على مَا ذَكرْنَاهُ فَإِنَّهُ قد قَالَ لَا نِكَاح إِلَّا بولِي مرشد وشاهدي عدل
قلت وَدخُول هَذَا وَأَمْثَاله فِي هَذِه الْقَاعِدَة فِيهِ نظر لِأَن الْمَحْكُوم عَلَيْهِ هُنَا إِنَّمَا هُوَ نفي مَاهِيَّة النِّكَاح عِنْد انْتِفَاء ذَلِك فتنتفي تِلْكَ الْمَاهِيّة ايضا فِي حَقه عملا بِهَذَا الحَدِيث وَلم يَأْتِ بِلَفْظ عَام للأشخاص حَتَّى نقُول هَل دخل فيهم أم لَا فَاسْتَحْضر مَا ذَكرْنَاهُ وَأخرجه هُوَ وَأَمْثَاله عَن هَذِه الْقَاعِدَة بِخِلَاف نَحْو قَوْله ﵇ لَا تنْكح الْمَرْأَة على عَمَّتهَا وَلَا على خَالَتهَا لِأَن مَعْنَاهُ

1 / 350