147Al-Tamhīd fī takhrīj al-furūʿ ʿalā al-uṣūlالتمهيد في تخريج الفروع على الأصولJamāl al-Dīn al-Isnawī - 772 AHجمال الدين الإسنوي - 772 AHEditorد. محمد حسن هيتوPublisherمؤسسة الرسالةEditionالثانيةPublication Year١٤٠١ هـ - ١٩٨١ مPublisher LocationبيروتGenresPrinciples of Islamic JurisprudencePrinciples of Shafi'i Jurisprudence•RegionsEgypt•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517ثمَّ إِن النَّوْع الثَّانِي وَهُوَ إِطْلَاق السَّبَب على الْمُسَبّب قد علمت انقسامه إِلَى أَرْبَعَة أَقسَام فَإِذا تَعَارَضَت فالعلة الغائية أولى لِاجْتِمَاع الْأَمريْنِ فِيهَا لِأَنَّهَا عِلّة فِي الذِّهْن من جِهَة أَن الْخمر مثلا هُوَ الدَّاعِي إِلَى عصر الْعِنَب ومعلولة فِي الْخَارِج لِأَنَّهَا لَا تُوجد إِلَّا مُتَأَخِّرَةإِذا تقرر هَذَا فَمن فروع الْمَسْأَلَة١ - مَا ذهب إِلَيْهِ الشَّافِعِي أَن النِّكَاح حَقِيقَة فِي العقد مجَاز فِي الْوَطْء لِأَنَّهُ لما ورد فِي الْقُرْآن مرَادا بِهِ العقد فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَأنْكحُوا الْأَيَامَى مِنْكُم﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آباؤكم من النِّسَاء﴾ وَغير ذَلِك ومرادا بِهِ الْوَطْء كَقَوْلِه ﴿فَإِن طَلقهَا فَلَا تحل لَهُ من بعد حَتَّى تنْكح زوجا غَيره﴾ والاشتراك مَرْجُوح بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمجَاز فَوَجَبَ الْمصير إِلَى كَونه فِي أَحدهمَا مجَازًا وَلَا شكّ أَن العقد سَبَب الْوَطْء وَهُوَ الْعلَّة الغائية لَهُ غَالِبا فَإِن جَعَلْنَاهُ حَقِيقَة فِي العقد مجَازًا فِي الْوَطْء كَانَ ذَلِك الْمجَاز من بَاب إِطْلَاق السَّبَب على الْمُسَبّب أَي الْعلَّة على الْمَعْلُول وَإِن جَعَلْنَاهُ بِالْعَكْسِ كَانَ من إِطْلَاق الْمُسَبّب على السَّبَب وَالْأول هُوَ الرَّاجِح1 / 190CopyShareAsk AI