342

Al-Taʿlīqa al-kabīra min al-iʿtikāf lil-buyūʿ

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

صال عليه، فقتله دفعًا عن نفسه، فلا فدية عليه، وكذلك ترك طواف الصدر يوجب دمًا، ويختلف حال العذر وغيره، ألا ترى أن المرأة لو تركته - وهي طاهر - لزمها دم، و[لو] تركته - وهي حائض - لم يلزمها شيء، وبهذا وردت السنة عن النبي ﷺ: أنه رخص للحيض في ترك طواف الصدر، ولم يوجب عليهن شيئًا.
ثم المعنى في الأصل: هو إذا لبسه لشدة برد أو حر أن ذلك لإحياء نفسه، ولهذا تأثير في الضمان بدليل أنه إذا أكل طعام غيره لإحياء نفسه ضمنه، وليس كذلك هاهنا؛ لأن السراويل بدل عن مبدل هو المئزر، ومن شأن البدل أن يقوم مقام المبدل بدليل التيمم والصيام في الكفارة، وقد ثبت أن المئزر لا يوجب الكفارة، كذلك ما قام مقامه.
فإن لم يسلموا أن هذا بدل فالدلالة عليه قول ﵇: "فإن لم يجد الإزار، فليلبس السراويل".
وهذه صيغة بدل كقوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا﴾ [المائدة:٦]، وقوله تعالى: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [النساء:٩٢].

1 / 346