331

Al-Taʿlīqa al-kabīra min al-iʿtikāf lil-buyūʿ

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

رجل أهل لا يدري بحج أو عمرة، فأوجب عليه أن يجمعهما، قال أحمد: أنا أقول: إن كان أهل بحج، فشاء أن يجعله عمرة فعل، وإن كان أهل بحج وعمرة، ولم يسق، وشاء أن يجعلهما عمرة فعل.
وظاهر هذا أنه لا يتعين عليه صرفه إلى القران، ولا إلى الحج.
وكذلك نقل أبو داود عنه في رجل لبى، فنسي؛ لا يدري بحج أو عمرة: يجعلهما عمرة، ثم يلبي من مكة.
وللشافعي قولان:
أحدهما: يصير قارنًا.
والثاني: يجتهد، ويعمل على حسب ما يؤديه اجتهاده إليه.
والدلالة على أنه لا يلزمه صرفه إلى القران، ولا إلى الحج: هو أن براءة ذمته عن كل واحد، فلم يجب إلزامه ذلك بالنسك.
ولأنه لو نذر الإحرام بنسك، وشك، فلم يدر الحج أو القران أو العمرة، [لا] يلزمه إلا العمرة؛ لأنها في اليقين، وما زاد عليها محتمل، كذلك هاهنا.
وتحريره: أن الإحرام سبب يلزم به فعل العبادة كالنذر، ثم ثبت أنه لو شك في النذر لم تلزمه إلا عمرة، ولم يلزمه التحري، كذلك في الإحرام.

1 / 335