316

Al-Taʿlīq al-Mumajjad ʿalā Muwaṭṭaʾ Muḥammad

التعليق الممجد على موطأ محمد

Editor

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Publisher

دار القلم

Edition

الرابعة

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

دمشق

سَأَلَ زيدَ (١) بنَ ثَابِتٍ عَنِ الرجلِ يُصيبُ أهلَه ثُمَّ يُكْسِل (٢)؟ فَقَالَ زيدُ بنُ ثَابِتٍ: يغتسلُ (٣)، فَقَالَ لَهُ محمودُ بنُ لَبِيدٍ: فإنَّ أُبيَّ بنَ كَعْبٍ لا يَرى الغُسْل، فَقَالَ زيدُ بنُ ثَابِتٍ: نَزَعَ (٤) قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ (٥) .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ إِذَا الْتَقَى الخِتانان و(٦)

(١) النجاري المدني أبو سعيد، وقيل: أبو خارجة، كاتب الوحي أحد من جمع القرآن عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مات سنة ٤٥ هـ وقيل: سنة ٤٨ هـ، وقيل: سنة ٥١ هـ، كذا في "الإِسعاف".
(٢) أكسل الرجل، إذا جامع ثم أدركه فتور فلم ينزل.
(٣) قوله: يغتسل، روى ابن أبي شيبة والطبراني بإسناد حسن، عن رفاعة بن رافع، قال: كنت عند عمر، فقيل له: إن زيد بن ثابت يفتي الناس في المسجد بأنه لا غُسل على من يجامع ولم ينزل، فقال عمر: عَلَيَّ به، فأتي به، فقال: يا عدوَّ نفسه، أوَبَلَغَ من أمرك أن تفتي برأيك؟ قال: ما فعلت، وإنما حدَّثني عمومتي عن رسول الله ﷺ، قال: أيّ عمومتك؟ قال: أُبيّ بن كعب وأبو أيوب ورفاعة، فالتفت عمر إليّ، قلت: كنّا نفعله على عهد رسول الله ﷺ، فجمع عمر الناس فاتَّفقوا على أن الماء لا يكون إلاَّ من الماء إلاَّ عليَّ ومعاذ فقالا: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فقال عمر: قد اختلفتم وأنتم أهل بدر، فقال عليّ لعمر: سل أزواج النبي ﷺ، فأرسل إلى حفصة، فقالت: لا أعلم، فأرسل إلى عائشة، فقالت: إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل. فتحطَّم عمر - أي: تغيَّظ - وقال: لا أُوتى بأحد فعله ولم يغتسل إلاَّ أنْهَكْتُهُ عقوبة، فلعل إفتاء زيد لمحمود بن لبيد، كان بعد هذه القصة، كذا في شرح الزرقاني.
(٤) أي: أقلع ورجع عنه.
(٥) في رجوعه دليل على أنه قد صح (في الأصل: "صح"، والظاهر: "قد صحّ") عنده أنه منسوخ.
(٦) عطف بياني للالتقاء.

1 / 325