482

Al-Tāj waʾl-iklīl li-mukhtaṣar khalīl

التاج والإكليل لمختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

ابن يونس إن فاتت السلعة ففيها القيمة وقت قبضها قاله ابن القاسم وهو أبين من قول غيره

ابن عرفة قال مالك ويحل له ربحه

وقال ابن القاسم يتصدق به انتهى

انظر ابن يونس فإنه قال عن قول مالك يحل له ربحه إنه قول رابع كأنه يقول إذا وقع البيع مضى فات أو لم يفت

وانظر من فرط في صلاة الظهر والعصر حتى لم يبق من النهار إلا قدر خمس ركعات هل حكمه في البيع حكم من باع يوم الجمعة وقت النهي فيفسخ بيعه قاله الشيخ أبو عمران وهو قول إسماعيل القاضي

وقال سحنون لا يفسخ انتهى

وانظر أيضا استثنوا من هذا من احتاج لشراء ماء لوضوئه نص الشيخ أبو محمد على جوازه وأنه لا يفسخ شراؤه ( لا نكاح وهبة وصدقة ) قال ابن القاسم جائز أن يعقد النكاح والإمام يخطب ولا يفسخ دخل أو لم يدخل والصدقة والهبة جائزة في تلك الساعة

( وعذر تركها والجماعة شدة وحل فمطر ) الجمعة بشديد المطر فحكى ابن عرفة في ذلك روايتين ولم يشهر واحدة منهما وأما ترك الجماعة من أجل ذلك فهو سماع ابن القاسم ونصه سئل مالك إذا كان في الطريق أيصلي الرجل في منزله قال مالك نعم

ابن رشد هذا من نحو إجازته الجميع بين المغرب والعشاء في الطين والوحل لأن فضيلة الوقت أكبر من فضيلة الجماعة فإذا جاز ترك فضيلة الوقت لهذه العلة جاز ترك فضيلة الجماعة لها ( أو جذام ) ابن حبيب على الجذماء الجمعة ولا يمنعون من دخول المسجد فيها خاصة وللسلطان منعهم من غيرها من الصلوات

وقاله مطرف

وقال سحنون لا جمعة عليهم وإن كثروا ولهم أن يجمعوا ظهرا بغير أذان في موضعهم ولا يصلون الجمعة مع الناس

ابن يونس لأن في حضورهم الجمعة إضرارا بالناس وأوجب عليه السلام غسل الجمعة على الناس لأنهم كانوا يأتون إليها من أعمالهم فيؤذي بعضهم بعضا بنتن أعراقهم فالجذام أشد ومنعهم يوم الجمعة أولى لاجتماع الناس وكما جاز أن يفرق بينه وبين زوجته إذا تجذم كان أحرى أن يفرق بينه وبين الناس في الجمعة ولم يكن لهم أن يصلوا في موضعهم جمعة لأن الجمعة لا تصلى في المصر في موضعين فقول سحنون أبين

انتهى نص ابن يونس وكذا المازري أيضا رشح قول سحنون ( ومرض ) اللخمي من الأعذار التي تبيه التخلف عن الجمعة المرض الذي يشق معه الإتيان إليها أو علة لا يمكنه اللبث معها في الجامع حتى تنقضي الجمعة أو كان مقعدا ولا يجد مركوبا أو أعمى ولا يجد قائدا ولا يهتدي للوصول بانفراده ( وتمريض ) سمع ابن القاسم في الرجل يهلك يوم الجمعة فيتخلف عنه الرجل من إخوانه ينظر في أمره مما يكون من شأن قال مالك لا بأس بذلك

Page 182