453

Al-Tāj waʾl-iklīl li-mukhtaṣar khalīl

التاج والإكليل لمختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

ابن عرفة فيمن برز عازما فأقام قبل مسافته ينتظر لاحقا طرق

اللخمي انتظاره من لا يسافر دونه إن شك في خروجه قبل أربعة أيام أتم وإلا قصر

ابن بشير وإن جزم بوقف سفره على لاحقه أتم وبعكسه قصر انتهى

انظر هنا مسألة تعم بها البلوى وهي المسافر في البحر يركب السفينة في مرسى بلده ويبقى بها ينتظر الريح انظره بعد هذا عند قوله وإن بريح ( وقطعه دخول بلده ) عبارة ابن الحاجب ويقطعه مروره بوطنه أو ما في حكم وطنه من المدونة قال مالك إذا مر المسافر بقرية فيها أهله وولده فأقام عندهم ولو صلاة واحدة أتم وإن لم يكن بها غير عبيده وبقره وجواريه ولا أهل له بها ولا ولد قصر الصلاة إلا أن ينوي إقامة أربعة أيام

وقال ابن حبيب وإن كان له بها أم ولد أو سرية يكن إليها أتم

ومن كتاب ابن المواز وإذا لم تكن مسكنه ولكنه نكح بها فلا يتم حتى يبني بأهله ويلزمه السكنى

( وأن بريح ) من المدونة قال مالك لو ردته ريح إلى الموضع الذي خرج منه فليتم ما حبسه الريح حتى يظعن ثانية

وقال سحنون وهذا إن كان له وطنا إلا قصر فيه أبدا إلا أن ينوي إقامة أربعة أيام

ابن يونس وإن لم يكن له وطنا إلا أن كان نوى الإقامة فيه أربعة أيام فأكثر فكان يتم فيه ثم خرج فردته الريح إليه فهذا يدخل فيه اختلاف قول مالك فيمن أوطن مكة ثم رفض سكناها ورجع ينوي السفر ( إلا متوطن كمكة رفض سكناها ورجع ناويا لسفر ) من المدونة من دخل مكة فأقام بها بضعة عشر يوما فأوطنها ثم بداله أن يخرج ليعتمر من الجحفة ويعود إلى مكة ويقيم بها اليوم واليومين ثم يخرج منها فليتم الصلاة في يوميه لأن مكة كانت له موطنا

ثم قال يقصر قال ابن القاسم وهو أحب إلي

ابن يونس وجه قولهم يتم بالنسبة لما نوى من الإقامة وأما وطنه فلا يحتاج إذا رجع إليه إلى نية الإقامة فكان ما لا يتم فيه إلا بنية أضعف مما يتم فيه بغير نية انتهى

راجع ابن يونس فإن فيه زيادة ( وقطعه دخول وطنه ) هذا تكرار

Page 147