422

Al-Tāj waʾl-iklīl li-mukhtaṣar khalīl

التاج والإكليل لمختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

ونقل المازري الاجماع على صحة الاقتداء بالمخالف في الفروع الظنية

قال عياض إن أبا المعالي الجوني قدم عبد الحق الصقلي صلى به

وقال له البعض يدخل في الكل يعرض له بفسح الرأس إذا كان أبو المعالي شافعيا

وذكر أيضا أن الأبهري كان إمام فيه وقته سئل أن يلي القضاء ببغداد فامتنع وأشار بالرازي فامتنع أيضا وأشار بالأبهري فلما امتنعا معا وفي غيرهما قال وكان الرازي على مذهب أبي حنيفة

وحكي أيضا عن سليمان بن عمران قال لي سحنون ابتليتني فوالله لأبتلينك فولاني القضاء قال وكان سليمان عراقي المذهب ( وألكن ) ابن رشد الألكن الذي لا تتبين قراءته والألتغ الذي لا يتأتى له النطق ببعض الحروف والأعجمي الذي لا يفرق بين الضاد والظاء والسين والصاد وما أشبه ذلك لا خلاف أنه لا إعادة على من ائتم بهم وإن كان الائتمام بهم مكروها إلا أن لا يوجد من لا يرضى سواهم

وقال أبو محمد الألثغ الذي يلفظ بالراء غينا خفيفه أن إمامته صحيحة لأنه ليس في ذلك إحالة معنى وإنما هو نقصان في أداء الحروف

( ومحدد ) روى ابن القاسم لا بأس أن يؤم محدود صلحت حاله

وروى ابن حبيب لا يؤم قاتل عمد وإن تاب

انظر عند قوله أو فاسقا بجارحة

وقد جعل اللخمي القتل من مثل ما لا تعلق له بالصلاة فصحح الصلاة خلف القاتل

( وعنين ) عيسى وابن الماجشون لا بأس بإمامة العنين

( ومجذوم إلا أن يشتد فلينح ) ابن رشد إمامة المجذوم جائزة بلا خلاف إلا إن تفاحش جذامه وعلم من جيرانه أنهم يتأذون به في مخالطتهم فينبغي أن يتأخر عن الإمامة

انظر بعد هذا عند قوله أو جذام ( وصبي بمثله ) مسمع ابن القاسم خفة إمامة الصبي بمثله في المكتب ( وعدم إلصاق من على يمين إمام أو يساره بمن حذوه ) من المدونة قال مالك من دخل المسجد وقد قامت الصفوف قام حيث شاء خلف الإمام أو عن يساره أو عن يمينه وتعجب مالك فيمن قام يمشي حتى يقف حذو الإمام وإن كانت طائفة عن يمين الإمام أو حذوه في الصف الثاني أو الأول فلا بأس أن تقف طائفة عن يسار الإمام في الصف ولا تلصق بالطائفة التي عن يمينه

ابن حبيب وهو كصف بنى عليه

ابن عرفة تعقبه التونسي بأنه تقطيع وحمله ابن رشد على أنه بعد الوقوع ويكره ابتداء وكره مالك أن تقطع الصفوف ونهى عنه ( وصلاة منفرد خلف صف ولا يجذب أحد وهو خطأ منهما ) من المدونة قال مالك من صلى خلف الصفوف وحده أجزأه ولا بأس أن يصلي كذلك وهو الشأن ولا يجذب إليه أحدا فإن جذبه أحد ليقيمه معه فلا يتبعه وهذا خطأ من الذي يفعله ومن الذي جبذه

ابن رشد من صلى وحده وترك فرجة بالصف أساء

قال مالك في رواية ابن وهب ويعيد أبدا

والمشهور أنه أساء ولا إعادة عليه

Page 114