410

Al-Tāj al-jāmiʿ liʾl-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl ﷺ

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Egypt
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا (^١) فَكَثُر دَيْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ»، فَتَصَدَّق النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِغُرَمَائِهِ (^٢): «خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إِلا ذَلِكَ (^٣)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلكِنِ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلَ النَّاسَ (^٤)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.
• عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ ﵁ قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً (^٥) فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَالَ: «أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنأْمُرَ لَكَ بِهَا ثُمَّ قَالَ: يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٌ (^٦) تَحَمَّلَ حَمَالَةً، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ (^٧) فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ (^٨)، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ (^٩) حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا (^١٠) مِنْ قَوْمِهِ لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا

(^١) أي اشتراها.
(^٢) جمع غريم وهو هنا الدائن، أي صاحب الدين.
(^٣) فيه حمل لهم على التنازل عن بعض حقهم ويكون صدقة منهم على غارم ووضع جائحة، وسيأتي في الزرع إن شاء الله.
(^٤) فمن يسأل الناس ليس مسكينًا، فربما كان غنيًّا كما هو مشاهد في كثير، وربما جمع كفايته وأكثر، ولكن المسكين الذي لا يجد كفايته ولا يعرفه الناس ولا يسألهم تعففًا، بل يحسبه الجاهلون غنيًّا من عفته، فهذا هو الذي يعطي من الصدقات.
(^٥) بالفتح ما يتحمله الإنسان عن غيره من دية قتيل أو غرامة ليصلح بين متخاصمين، وكانت العرب تفعل ذلك عزًّا وشرفا.
(^٦) بالرفع خبر مبتدأ محذوف، أو بالجر بدل.
(^٧) أي آفة أهلكت زرعه أو مواشيه مثلا.
(^٨) أو فيه وما بعده للشك، وقوام العيش وسداده بكسر أولهما، ما تقوم به المعيشة.
(^٩) فقر شديد بعد يسار.
(^١٠) الحجا بالكسر والقصر: العقل الراجح والثلاثة مبالغة في فاقته، وإلا فبينة الإعسار كبينة غيره.

2 / 30

Al-Tāj al-jāmiʿ liʾl-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl ﷺ | Usul