380

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

ومن باب النهي عن الحلف بغير الله

[٣٦٥] حديث: (لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ)(١)، كره النبي ﷺ أن يحلِف الرجلُ بأبيه، من أجل أنّ من حلف بشيءٍ فقد قصد تعظيمَه، ولا ينبغي أن يعظّم غيرُ الله ﷺ، ولا يُبتغى النفعُ إلا منه، ولا يُتوقّى الضُّر إلا به، وفيه: أن النهي إذا ورد عن النبي ﷺ فإنه يُتلقى بواجبه، ولا يُتعدى نهيه، كما فعل عمر رضي الله عنه، وقوله: (وَلَا آثِرًا) يقول: لا أحلف بأبي ولا آثِرُه، أي: لا أَروي ذلك عن حالفٍ حلف بأبيه.

ومن باب كفارة من حلف باللات والعزى

[٣٦٦] فيه(٢) دليل أن من زل لسانه فنطق بما لا يجوز؛ كان عليه أن يتلافاه بذكر الله والتوحيد، حتى يكفِّر ما بدر منه، قال مسلم بن الحجاج: (قَولهُ: تَعَالَ أُقَامِركَ فَلَيَتَصَدَّقِ، لَا يَروِيهِ أَحَدٌ غَيرُ الزُّهرِيِّ، وَلِلِزُّهرِيِّ نَحْوٌ مِنْ تِسِعِينَ حَدِيثًا يَروِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، لَا يُشَارِكُهُ أَحَدٌ بِأَسَانِيدِ جِيَادٍ)(٣).

ومن باب ما ورد في جواز الحنث قبل الكفارة

[٣٦٧] حديث أبي موسى(٤): في الحديث: جواز سؤال الإمام فيما يقع من حاجةٍ للعام والخاص، وفيه أن للإمام أن يحمل على دواب الفيء، أو على إبل الصدقة؛ إذا كان السائل محتاجا، وفيه إجلال حق الإمام والعالم.

(١) حديث عمر: أخرجه مسلم برقم: ١٦٤٦، والبخاري برقم: ٣٨٣٦.
(٢) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ١٦٤٧، والبخاري برقم: ٦٦٥٠.
(٣) في صحيحه عند حديث الباب.
(٤) أخرجه مسلم برقم: ١٦٤٩، والبخاري برقم: ٦٦٢٣.

380