367

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

الشافعي(١): إذا قال رجل لرجل: جعلت داري الفلانية لك عمرك أو حياتك، أو عمري، وسلّمها إليه، ملكها في حياته، وملكها ورثته بعد وفاته، وبطل الشرط.

والرُّقْبَى: أن يقولَ: جعلت هذه الدار لك رُقْبَى، فإن مِتَّ قبلي رجعت إلي، وإن مِتُّ قبلك فهي لك، أو يقول: هي لآخرنا موتاً، وكان أبو حنيفة يجيز العمرى؛ ويقول: الرقبى ترجع إلى صاحبه(٢)، وسنة النبي ﷺ أولى من قوله، قال بعض العلماء: الرُّقْبى موروثة كالعمرى، وهو حكم ظاهر الحديث، وهو قول الشافعي رضى الله عنه.

والرُّقْبَى: أن يرقب كل واحد منهما موت صاحبه، فتكون الدار التي جعلها رُقْبَى لآخر من بقي منهما، ولا عذر لمالك بعد ما رواه الزُّهري عن أبي سلمة عن جابر(٣)، روي عن مالك قال: العمرى تمليك المنفعة دون الرقبة، فإن جعلها له ولعقبه بعده؛ كانت منفعتها ميراثا لأهله، وقال أبو حنيفة: الرقبى عارية(٤).

(١) الأم: ٢٢٨/٧، الحاوي الكبير: ٥٤١/٧.

(٢) ينظر: المبسوط: ٨٩/١٢، اختلاف الأئمة العلماء: ٥٩/٢، فتح الباري: ٢٤٠/٥.

(٣) حديث الباب: (أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيَهَا).

(٤) ينظر مذهب مالك وأبي حنيفة في المصادر أعلاه وكذلك: معالم السنن: ١٧٤/٣، الاستذكار: ٢٣٩/٧، ابن بطال: ١٤٣/٧، فتح الباري: ٤٧١/١.

367