Al-Tafsīr ibn al-qayyim

التفسيرابن القيم

Editor

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

Publisher

دار ومكتبة الهلال

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠ هـ

Publisher Location

بيروت

مقدمة الناشر
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الواحد الأحد الفرد الصمد، نحمده تعالى ونشكره على ما له علينا من صنوف الإحسان التي لا يقدر على عدها أو حصرها إنس ولا جان.
نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره من كل ذنب عملناه صغيرا أو كبيرا، عن خطأ أو عمد أو نسيان. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الحمد وله الملك وهو على كل شيء قدير.
ونشهد أن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمدا عبده ورسوله ومصطفاه سيد ولد آدم وأول من يقرع باب الجنان، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين.
وبعد عزيزي القارئ.
إن دار ومكتبة الهلال في سعيها الدائم والمستمر لتقديم كتب التراث الإسلامي العظيم مما تركه السلف الصالح لنا في كافة حقول الفقه والتشريع والتفسير للشريعة الحنيفة وكتاب الله العظيم الذي أنزله سبحانه

1 / 5

على خير الأنبياء هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، إنها في سعيها هذا الذي تأمل به نيل رضا الخالق العظيم رب العالمين لا إله إلا هو، نقدم لك اليوم كتابا قيما في تفسير معاني كتاب الله بعد أن قدمنا لك تفسير القرآن العظيم للإمام الحافظ ابن كثير، نقدم اليوم التفسير القيم للإمام ابن القيم بعد أن عهدنا به إلى مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية ليشرف على تحقيقه وضبطه وشرحه مع الشيخ إبراهيم رمضان أحد العلماء الأجلاء العاملين في دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، وذلك ليكون في أصفى صيغة وأتم عبارة وأنقى شرح وأقربه إليك ذلك لأن هذا الكتاب يحتاج إلى رعاية كبيرة واهتمام بالغ قبل القيام بطباعته، وهذه عادتنا في إيلاء كتب تراثنا كل اهتمام وكل رعاية ممكنة.
والله ولي التوفيق

1 / 6

بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما وإليه ترجع الأمور، يولج النهار في الليل ويولج الليل في النهار وهو العليم بذات الصدور الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور.
نحمده تعالى ونشكره ونستعينه سبحانه ونستغفره ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نفور بها وننجو يوم البعث والنشور ونشهد أن سيدنا محمدا رسوله المصطفى من خلقه أجمعين، أرسله بدين الهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، ولو كره الكافرون صلّى اللهم عليه صلاة تحبها له وترضاها وتكون لنا بها شفاعته يوم لا يشفع مال ولا بنون إنك نعم المولى ونعم النصير.
وبعد عزيزي القارئ.
لقد أولتنا دار ومكتبة الهلال ثقة عظيمة وحمّلتنا مسؤولية كبيرة عند ما عهدت إلينا بتحقيق وشرح ومراجعة هذا الكتاب القيم من كتب تفسير

1 / 7

كتاب الله القدير، عنيت التفسير القيم للإمام ابن القيم.
إن تحقيق ودراسة وشرح أثر هام كهذا الأثر عمل يحتاج إلى مجهود شاق في مقابلة النصوص المطبوعة منه للوصول إلى النص الصحيح الذي لا تشوبه شائبة وذلك لعدم توافر الأصل المخطوط بين أيدينا.
إن الأحاديث النبوية الشريفة الواردة في هذا الكتاب قد جرت مقارنتها مع كتب الصحاح التي أسندت إليها ولذلك لاعتماد بعض السلف على الذاكرة والحفظ في نقل هذه الأحاديث ولاعتماد النساخ على تصوير الكلمات التي لم تتضح لهم صياغتها الصحيحة ومن ناسخ إلى مراجع ضاعت الكلمة الأصيلة وحل محلها كلمة جديدة لا علاقة لها بالأصل.
وكذا في آي القرآن الكريم فقد تم الرجوع في ضبطها إلى نسخة مصحف المدينة المنورة التي تقوم المملكة العربية السعودية مشكورة بطبعها والإشراف عليها لأنها أفضل نسخ المصاحف المطبوعة ضبطا وطباعة.
إن مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية الذي أخذ على عاتقه خدمة هذا الشرع الحنيف والسنة النبوية المطهرة وتقديم كتب التراث العربي والإسلامي لم يأل جهدا في كل ما قدم لدور النشر العربية واللبنانية من كتب هذا التراث العظيم وقد أسند العمل بها إلى عدد من العلماء والأجلاء العاملين في حقل التحقيق والتأليف.
وقد أشرف المكتب على مراجعة وتدقيق هذا الكتاب قبل تسليمه

1 / 8

لدار ومكتبة الهلال التي تحاول دائما أن تكون كتبها في أنقى صيغة ممكنة خالية من الشوائب والأخطاء التي تعيب الكتب عادة.
ونأمل أن نكون قد وفقنا فيما قمنا به من عمل راجين به رحمة الله وغفرانه، غفر الله لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم إنه هو الغفّار الرحيم.
مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بيروت

1 / 9

سورة الفاتحة
[سورة الفاتحة (١): الآيات ١ الى ٧]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (١)
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (٣) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ (٧)
اعلم أن هذه السورة اشتملت على أمهات المطالب العالية أتم اشتمال وتضمنتها أكمل تضمن.
فاشتملت على التعريف بالمعبود ﵎ بثلاثة أسماء، مرجع الأسماء الحسنى والصفات العليا إليها، ومدارها عليها. وهي: «الله، والرب، والرحمن «١»» وبنيت السورة على الإلهية والربوبيّة والرحمة. ف إِيَّاكَ نَعْبُدُ مبنى على الإلهية. وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ على الربوبيّة وطلب الهداية إلى الصراط المستقيم بصفة الرحمة. والحمد يتضمن الأمور الثلاثة: فهو المحمود في إلهيته، وربوبيته، ورحمته. والثناء والمجد كمالان لجده.
وتضمنت إثبات المعاد، وجزاء العباد بأعمالهم حسنها وسيئها. وتفرّد الرب تعالى بالحكم إذ ذاك بين الخلائق، وكون حكمه بالعدل. وكل هذا تحت قوله: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ.
وتضمنت إثبات النبوات من جهات عديدة:

(١) قال الخطابي: الرحمن ذو الرحمة الشاملة التي وسعت الخلق في أرزاقهم ومصالحهم وعمت المؤمن والكافر والرحيم خاص بالمؤمنين ولا يجوز إطلاق اسم الرحمن على غير الله تعالى بخلاف الرحيم فإنه يطلق على المخلوق أيضا.

1 / 11

أحدها: كونه رب العالمين. فلا يليق به أن يترك عباده سدى هملا، لا يعرفهم ما ينفعهم في معاشهم ومعادهم وما يضرهم فيهما. فهذا هضم للربوبية، ونسبة الرب تعالى إلى ما لا يليق به. وما قدره حق قدره من نسبه إليه.
الثاني: أخذها من اسم «الله» وهو المألوه المعبود. ولا سبيل للعباد إلى معرفة عبادته إلا من طريق رسله.
الموضع الثالث: من اسمه «الرحمن» فإن رحمته تمنع إهمال عباده، وعدم تعريفهم ما ينالون به غاية كمالهم. فمن أعطى اسم «الرحمن» حقه عرف أنه متضمن لإرسال الرسل، وإنزال الكتب، أعظم من تضمنه علم إنزال الغيث «١» وإنبات الكلأ «٢»، وإخراج الحب. فاقتضاء الرحمة لما تحصل به حياة القلوب والأرواح أعظم من اقتضائها لما تحصل به حياة الأبدان والأشباح، لكن المحجوبون إنما أدركوا من هذا الاسم حظ البهائم والدواب «٣» . وأدرك منه أولو الألباب أمرا وراء ذلك.
الموضع الرابع: من ذكر «يوم الدين» فإنه اليوم الذي يدين الله العباد فيه بأعمالهم، فيثيبهم على الخيرات، ويعاقبهم على المعاصي والسيئات وما كان الله ليعذب أحدا قبل إقامة الحجة عليه. والحجة إنما قامت برسله وكتبه.
وبهم استحق الثواب والعقاب. وبهم قام سوق يوم الدين. وسيق الأبرار إلى النعيم. والفجار إلى الجحيم.
الموضع الخامس: من قوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ فإن ما يعبد به تعالى لا يكون إلا على ما يحبه ويرضاه. وعبادته: هي شكره وحبه وخشيته، فطري ومعقول للعقول السليمة. لكن طريق التعبد وما يعبد به لا سبيل إلى معرفته إلا برسله. وفي هذا بيان أن إرسال الرسل أمر مستقر في العقول، يستحيل

(١) المطر.
(٢) العشب رطبا كان أو يابسا.
(٣) يقال: دب يدب بالكسر دبا ودبيبا، وكل ماش على الأرض دابة.

1 / 12

تعطيل العالم عنه، كما يستحيل تعطيله عن الصانع. فمن أنكر الرسول فقد أنكر المرسل. ولم يؤمن به، ولهذا جعل سبحانه الكفر برسله كفرا به.
الموضع السادس: من قوله اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ فالهداية:
هي البيان والدلالة، ثم التوفيق والإلهام، وهو بعد البيان والدلالة. ولا سبيل إلى البيان والدلالة إلا من جهة الرسل. فإذا حصل البيان والدلالة والتعريف ترتب عليه هداية التوفيق. وجعل الإيمان في القلب وتحبيبه إلى، وتزيينه في قلبه، وجعله مؤثرا له، راضيا به، راغبا فيه. هما هدايتان مستقلتان، لا يحصل الفلاح إلا بهما. وهما متضمنتان تعريف ما لم نعلمه من الحق تفصيلا وإجمالا، وإلهامنا له، وجعلنا مريدين لاتباعه ظاهرا وباطنا. ثم خلق القدرة لنا على القيام لنا على القيام بموجب الهدى بالقول والعمل والعزم. ثم إدامة ذلك لنا وتثبيتنا عليه إلى الوفاة.
ومن هاهنا يعلم اضطرار العبد إلى سؤال هذه الدعوة فوق كل ضرورة، وبطلان قول من يقول: إذا كنا مهتدين، فكيف نسأل الهداية؟ فإن المجهول لنا، من الحق أضعاف المعلوم. وما لا نريد فعله تهاونا وكسلا مثل ما نريده أو أكثر منه أو دونه، وما لا نقدر عليه مما نريده كذلك. وما نعرف جملته ولا نهتدي لتفاصيله، فأمر يفوته الحصر. ونحن محتاجون إلى الهداية التامة.
فمن كملت له هذه الأمور كان سؤال الهداية له سؤال التثبيت والدوام.
وللهداية مرتبة أخرى- وهي آخر مراتبها- وهي الهداية يوم القيامة إلى طريق الجنة. وهو الصراط الموصل إليها. فمن هدى في هذه الدار إلى صراط الله المستقيم الذي أرسل به رسله، وأنزل به كتبه، هدي هناك إلى الصراط المستقيم، الموصل إلى جنته ودار ثوابه. وعلى قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار، يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم. وعلى قدر سيره على هذا الصراط يكون سيره على ذاك الصراط. فمنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالطّرف،

1 / 13

ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كشدّ الركاب، ومنهم من يسعى سعيا، ومنهم من يمشي مشيا، ومنهم من يحبو حبوا، ومنهم المخدوش المسلّم، ومنهم المكردس في الناس. فلينظر العبد سيره على ذلك الصراط من سيره على هذا، حذو القذّة بالقذة جزاء وفاقا هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
فسؤال الهداية متضمن لحصول كل خير، والسلامة من كل شر.
الموضع السابع: من معرفة نفس المسؤول، وهو الصراط المستقيم.
ولا تكون الطريق صراطا حتى تتضمن خمسة أمور: الاستقامة، والإيصال إلى المقصود، والقرب، وسعته للمارين عليه، وتعيّنه طريقا للمقصود. ولا يخفى تضمن الصراط المستقيم لهذه الأمور الخمسة.
ولينظر الشبهات والشهوات التي تعوقه عن سيره على هذا الصراط المستقيم. فإنها الكلاليب التي بجنبتي ذاك الصراط، تخطفه وتعوقه عن المرور عليه. فإن كثرت هنا وقويت فكذلك هي هناك وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ.
فوصفه بالاستقامة يتضمن قربه، لأن الخط المستقيم هو أقرب خط فاصل بين نقطتين. وكلما تعوج طال وبعد. واستقامته تتضمن إيصاله إلى المقصود ونصبه لجميع من يمر عليه يستلزم سعته. وإضافته إلى المنعم عليهم، ووصفه بمخالفة صراط أهل الغضب والضلال يستلزم تعينه طريقا.
والصراط: تارة يضاف إلى الله، إذ هو الذي شرعه ونصبه، كقوله تعالى: ٦: ١٥٣ وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا وقوله: ٤٢: ٥٢ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ: صِراطِ اللَّهِ وتارة يضاف إلى العباد، كما في الفاتحة لكونهم أهل سلوكه. وهو المنسوب لهم. وهم المارون عليه.
الموضع الثامن: من ذكر المنعم عليهم، وتمييزهم عن طائفتي الغضب والضلال فانقسم الناس بحسب معرفة الحق والعمل به إلى الأقسام الثلاثة. لأن العبد إما أن يكون عالما بالحق، أو جاهلا به. والعالم بالحق

1 / 14

إما أن يكون عاملا بموجبه أو مخالفا له. فهذه أقسام المكلفين. لا يخرجون عنها البتة. فالعالم بالحق العامل به: هو المنعم عليه. وهو الذي زكّى نفسه بالعلم النافع والعمل الصالح. وهو المفلح ٩١: ٩ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها والعالم به المتبع هواه هو. المغضوب عليه. والجاهل بالحق: هو الضال. والمغضوب عليه ضال عن هداية العمل. والضال مغضوب عليه لضلاله عن العلم الموجب للعمل. فكل منهما ضال مغضوب عليه، ولكن تارك العمل بالحق بعد معرفته به أولى بوصف الغضب وأحق به. ومن هاهنا كان اليهود أحقّ به. وهو متغلظ في حقهم. كقوله تعالى في حقهم ٢: ٩٠ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ: أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ، فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ قال تعالى: ٥: ٦٠ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ. والجاهل بالحق: أحق باسم الضلال. ومن هنا وصفت النصارى به في قوله تعالى: ٥: ٧٧ قُلْ: يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ، وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا، وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ فالأولى: في سياق الخطاب مع اليهود.
والثانية: في سياقه مع النصارى.
وفي الترمذي وصحيح ابن حبّان: من حديث عدي بن حاتم قال: قال رسول الله ﷺ: «اليهود مغضوب عليهم.
والنصارى ضالون» «١» .
ففي ذكر المنعم عليهم- وهم من عرف الحق واتبعه- والمغضوب عليهم- وهم من عرفه واتبع هواه- والضالين- وهم من جهله-: ما يستلزم ثبوت الرسالة والنبوة. لأن انقسام الناس إلى ذلك هو الواقع المشهود. وهذه القسمة إنما أوجبها ثبوت الرسالة. وأضاف النعمة إليه، وحذف فاعل الغضب لوجوه.

(١)
أخرجه الترمذي برقم ٢٩٥٤ بلفظ: «واليهود مغضوب عليهم والنصارى ضلال» .

1 / 15