455

Al-Tafsīr al-wasīṭ - majmaʿ al-buḥūth

التفسير الوسيط - مجمع البحوث

Publisher

الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية

Edition

الأولى

Publication Year

(١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م)

ثم ختمت الآية بقوله تعالى:
﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾:
للإيذان بأنه مطلع على أعمالهم، فيعلم قلتها وكثرتها، وإخلاصهم فيها إن أخلصوا، ودرجة هذا الإخلاص، ويعلم رياءَهم فيها إن لم يخلصوا، ودرجة هذا الرياءِ، وأنه يجازي كلًّا على حسب حاله.
ففي هذه الجملة: ترغيب للمنفقين في الإِخلاص، ووعيد للمرائين، وتحذير لهم من عاقبة الرياء.
وفي الحديث القدسي: "أَنا أَغنى الشُّركاء عَنِ الشِّرْك، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشَرِيكَهُ".
﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢٦٦)﴾
المفردات:
﴿إِعْصَارٌ﴾: الإعصار، الريح التي تهب بشدة فتحتاج ما أمامها.
التفسير
٢٦٦ - ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ ...﴾ الآية.

1 / 457