450

Al-Tafsīr al-wasīṭ - majmaʿ al-buḥūth

التفسير الوسيط - مجمع البحوث

Publisher

الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية

Edition

الأولى

Publication Year

(١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م)

﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾:
في الدارين من لحوق مكروه بهم.
﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾:
على فوت مطلوب لهم، فمطالبهم حاضرة بين أيديهم، ومسراتهم دائمة بين جوانحهم.
﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (٢٦٣)﴾
المفردات:
﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: المعروف، اسم لكل فعل يُعرف حسنه. والمراد بالقول المعروف هنا. القول الجميل، للسائل.
﴿ومَغْفِرَةٌ﴾: المغفرة، عدم العقوبة.
﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بالعقوبة.
التفسير
٢٦٣ - ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ...﴾ الآية.
القول المعروف: أن يردَّ المسئول على من يسألة الصدقة بالقول الجميل، الذي تقبله النفوس ولا تنكره ولا تتأذى منه، كأن يعتذر إليه بعدم استطاعته، أو يَعِدَه بالمعاونة في المستقبل، أو يدعوَ له بالتيسير والفرج، والمغفرة له: هي العفو عنه إذا وجد منه إلحاحًا في الطلب، أو ثقلا في السؤَال.
والآية الكريمة تفيد: أن المسئول إذا سلك مع السائل هذا المسلك، فإنه يكون أحسن وأفضل من أن يعطيه صدقة، ثم يتبعها تطاوله عليه، أو إيذاءَه له بقول أو عمل.

1 / 452