395

Al-Tafsīr al-wasīṭ - majmaʿ al-buḥūth

التفسير الوسيط - مجمع البحوث

Publisher

الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية

Edition

الأولى

Publication Year

(١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م)

وبذلك حملت الآية المسلمين - جميعًا - مسئولية حماية الآداب العاملة، حفاظًا على المجتمع الإسلامي الفاضل.
ثم أتبع ذلك بيان الطريق المستقيم، لمن أراد الزواج بمن توفى عنها زوجها أو غيرها من المعتدات، فقال:
﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٣٥)﴾
المفردات:
﴿عَرَّضْتُم﴾: التعريض والتلويح: إيهام المقصود بما لم يوضع له، حقيقة أو مجازًا. كقولك: جئتك لأسلم عليك، تلويحًا بأنك جئت لطلب دين أو عطاءٍ ممن تخاطبه.
﴿خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾: طلبهن للزواج قبل العقد. والمقصود هنا من النساءِ: المعتدات عن وفاة، بقرينة الآية السابقة، فأل فيه للعهد.
﴿أَوْ أَكْنَنتُمْ﴾ أَو أخفيتم.
﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾: لا تواعدوهن - في العدة - زواجًا.
﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾: ولا تقصدوا قصدًا جازمًا تنفيذ عقده.

1 / 397

Al-Tafsīr al-wasīṭ - majmaʿ al-buḥūth | Usul