332

Al-Tafsīr al-wasīṭ - majmaʿ al-buḥūth

التفسير الوسيط - مجمع البحوث

Publisher

الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية

Edition

الأولى

Publication Year

(١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م)

﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢١٣)﴾
المفردات:
﴿أُمَّةً﴾: جماعة من الناس، أمرهم ومقصدهم واحد. مأخوذة من: أَمَّه أي قصده.
﴿مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾: واعدين المتقين بالجنة، ومخوفين الكافرين من النار.
﴿البَيِّنَاتُ﴾: الأدلة المقنعة الظاهرة.
﴿بَغْيًا﴾: ظلمًا وعدونًا.
التفسير
٢١٣ - ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ...﴾ الآية.
هذه الآية تحتمل عدة معان، منها:
أن الناس كانوا مجتمعين على دين واحد، في عهد آدم ﵇، حيث نشأ أولاده على دين أبيهم آدم - وهو قائم على توحيد الله وعبادته.
ومنها: أنهم كانوا على فطرة واحدة، فطر الله الناس عليها، وهي فطرة الإيمان بالخالق - سبحانه - فهو أمر فطري: يُحِسُّهُ الإنسان، ويدركه بفطرته، إذا تجردت نفسه عمن يصرفها عن الحق إلى الباطل.

1 / 334