259

Al-Tafsīr al-Wasīṭ - Majmaʿ al-Buḥūth

التفسير الوسيط - مجمع البحوث

Publisher

الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية

Edition

الأولى

Publication Year

(١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م)

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٧٣)﴾
المفردات:
﴿مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾: المراد من الطيبات: المستلذات، أو الحلال من الرزق.
﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾: أي وما ذُبِحَ مذكورًا عليه اسم غير الله، وأصل الإهلال: رفع الصوت عند رؤية الهلال، ثم أُطلق على رفع الصوت مطلقًا، ومنه إهلال الصبي عند الولادة.
﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ﴾: فمن أجبرته الضرورة على تناول شيء مما ذُكر، لإنقاذ نفسه من الهلاك، غير ظالم لغيره.
﴿وَلا عَادٍ﴾: ولا معتد بتجاوزه ما يمسك الرمق ويدفع الجوع.
التفسير
١٧٢ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾.
يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله: أَبَحْنا لكم أن تأكلوا من المستلذات، وأن تنتفعوا بما أحللناه لكم من أرزاقنا التي مننا بها عليكم، وأمرناكم أن تشكروا الله على ما أنعم به عليكم، إن كنتم تخصونه بالعبادة، ولا تُشركون معه غيره فيها، فإن من شأن المؤمن الذي يخص ربه بالعبادة: أن يقتصر على ما أحله له، وألا يتوسع في تناوله، حتى لا تَطْغَى نفسُه وتتجاوز الحلال إلى الحرام.

1 / 261