Al-Tafsīr al-muyassar
التفسير الميسر
•
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Al-Tafsīr al-muyassar
Saʿīd b. Aḥmad al-Kindī (d. 1207 / 1792)التفسير الميسر
سورة الأعراف
بسم الله الرحمن الرحيم
{المص(1) كتاب} أي: (لعله) هذا كتاب {أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه} شك [164] منه، وسمي الشك حرجا لأن الشاك ضيق الصدر حرجه، كما أن المتيقن منشرح الصدر منفسحه، أي: لا تشك في أنه منزل من الله، أو تقصر في القيام بحقه، أو معناه الإقبال إليه والإدبار عما سواه، لقوله: {اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء} (¬1) ؛ أو حرج من تبليغه، لأنه (لعله) كان يخاف قومه وتكذيبهم له وإعراضهم عنه وأذاهم، فكان يضيق صدره من الأذى، فأمنه الله (لعله) منه، ونهاه عن المبالاة بهم. {لتنذر به} أي: أنزل إليك لإنذارك به أو بالنهي، لأنهم إذا لم يخفهم أنذرهم، وكذا إذا أيقن أنه من عند الله شجعه اليقين على الإنذار، لأن صاحب اليقين جسور ومتوكل على ربه. {وذكرى للمؤمنين(2)} لا لغيرهم، لأنه لهم شفاء، ولغيرهم مرض فوق مرضهم.
{اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم} من القرآن والسنة وحجة العقل. {ولا تتبعوا من دونه} من دون الله. {أولياء} أي: لا تتولوا من دونه من شياطين الإنس والجن، فيحملوكم على عبادة الأوثان والأهواء والبدع، ومعناه: لا تطيعوا أحدا في معصية الخالق. {قليلا ما تذكرون(3)} حيث تتركون دينه وتتبعون غيره، ومعناه تتذكرون تذكرا قليلا، حيث تتركون دين الله وتتبعون غيره.
{
¬__________
(¬1) - ... سورة الأعراف: 3.
Page 1
Enter a page number between 1 - 1,587