470

Al-tadwīn fī akhbār Qazwīn

التدوين في أخبار قزوين

Editor

عزيز الله العطاردي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

١٤٠٨هـ

Publication Year

١٩٨٧م

وأمرني أن أحدث في السماء كما كنت أحدث في الأرض فأجتمع على الملائكة واستملي على جبرئيل ﵇ وكتبوا بأقلام من ذهب.
مُحَمَّد بْن عمر بْن الحسين بْن الحسن أبو عَبْد اللَّه الخطيب المكي ثم الرازي صاحب اليد الطولى في أصول الكلام وعلوم الأوائل وافر التصرف والتصنيف والاعتراض على الحكماء والمتكلمين انتشرت مؤلفاته في البلاد واعترف أهل العصر له بالتبريز والتقدم في الفنون واشتهر فضله حتى أسرف في شأنه مسرفون وكان أبوه خطيبا بالري متكلما فصيحا وورد هو قزوين في أول شبابه ويكلم في مجلس النظر وأتذكر أني أحضرت ذلك المجلس على سبيل النظارة وأنا صغير.
ثم سافر إلى خراسان وخوارزم وما وراء النهر ووجد عند كبرائها وسلاطينها الرفعة والجاه التام وكثرت تلامذه وأصحابه ولم ألقه بعد ما فارق قزوين وأخبرني الإمام مُحَمَّد بْن أبي سعد الوزان ﵀ أنه حين دخل الري في صحبه سلطان خوارزم تفحص عن حالي غير مرة وكان يحسب أنني مقيم هناك ويحب أن يكون بيننا تلاف وصنف أيضا في تفسير القرآن وفي أصول الفقه والنحو وغيرها وطول كتابه في التفسير وأكثر فيه من كل فن وكان قد طالع حين دخل الري من تفسير والدي ﵀ مجلدات.
رأيت كتابا كتبه بعد ما رجع إلى خراسان إلى الإمام مُحَمَّد بْن أبي سعد الوزان ﵀ سأله في أن يكتب له تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ . من كتاب والدي وينفذه إليه

1 / 477